التواصل الحقيقي في عصر التعليم الرقمي: هل يُمكن للنوافذ الافتراضية أن تحل محل الجسور الحقيقية بين المعلمين والمتعلمين ؟

بينما يستمر العالم بالتقدم نحو الاعتماد الأشد على التكنولوجيا في مجال التعليم، يثير هذا التحول تساؤلات هامة بشأن تأثيرها على التواصل الإنساني الأساسي.

وإن كان صحيحًا أن التقنية قد تسهل الوصول وتبسّط عملية التعلم، إلا أنها لا تستطيع أبداً أن تغني عن القيمة غير القابلة للقياس للجلسات الشخصية والمناقشات الفكرية المحترفة بين المعلّم والطالب والتي هي حجر الزاوية لكل تجربة علمية غنية ومثرية .

كما يجلب السفر المغامسي عبور الحدود وخلق ذكريات دائمة ، يحتاج التعليم أيضًا إلى ضمان عدم حصر الطلبة داخل حدود رقميّة ماليئة بخوارزميات بلا قلب ؛ فهو ليس فقط انتقال المعلومات بل أيضاً تهيئة بيئة محفزة للعقل وغرس قيم التفكير الحر والاستقصاء العلمي الذي يتطلب وجود معلم بشري يساهم بجزء أساسي منه.

دعونا إذن نبقى دائمًا مدركين لهذا الاختلاف الدقيق ونعمل مستمرون على تحقيق توازن دقيق ما بين استخدام أدوات القرن الجديد وتعزيز الوظيفة الأصيلة للمتعلم كوسيط معرفي وحافز لتحقيق الإنجاز الفعلي للعقول الناشئة.

.

.

فهم يشكلون القاعدة الثابتة لأجيالٍ قادمة تُفضّل بنفس القدر قراءة الكتب وجهاً لوجه واستكشاف مناطق مجهولة بالأرض عوضاً عن التنقل افتراضياً بها !

#عواقب #الحديثة

1 التعليقات