مستقبل التعلم: هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحافظ على قلب التربية؟

تشير فرضيتنا إلى أنه بينما يقدم الذكاء الاصطناعي فوائد هائلة في مجال التعليم عبر تخصيص الخبرات التعليمية وزيادة وصول الطلاب للمعرفة، إلا أنه قد يأتي مصحوبا بمجالات مثيرة للقلق بشأن فقدان العنصر البشري الأساسي.

فالذكاء الاصطناعي لا يمتلك القدرة نفسها على فهم تعقيدات السياق الاجتماعي والثقافي أو تقديم الدعم النفسي اللازم للطالب مقارنة ببشر آخرين.

إن دمجه بكامل طاقاته لن يكون مفيدا حقا سوى عندما يتم دراسة طرق للحفاظ على الجانب الانساني وديناميكياته داخل العملية التربوية جنبا الى جنب مع التقدم الحالي.

وفي حين يعد مفهوم الجامعة الرقمية المقترحة واعد للغاية لما فيه من امكانات لكسر القيود المكانية وتشجيع ابتكارات متعددة التخصصات، يجب الاقلال كذلك من اهمال المخاطر المرتبطة بالتفاوت الرقمي والذي يمكن ان يزيد من الهوة بين اولئك الذين لديهم سهولة الحصول علي الشبكة ومن هم محرومون منها حاليا.

ولذلك فان الحلول البديلة والتدابير الداعمة ضرورية لضمان عدم ترك اي مجموعة خلف الركب.

اما فيما يتعلق بتحميل المسؤولية الاخلاقية للذكاء الصناعي فهو موضوع معقد متعدد الطبقات ولا يوجد اجماع واضح عليه حتى الان.

ورغم التقدم الكبير في تطوير نماذج ذكية متقدمة، تبقى الطبيعة المتعالية والمدروسة للتطبيق العملي لهذه المبادئ بعيدة المنال بعض الشيء بسبب نقص القدرة الحسية والمعرفية الواسعة لدي الذكاء الاصطناعي والتي تعتبر اساسية لاتخاذ قرارت اخلاقية سليمة وصحية.

لذلك تحتاج المجتمعات العالمية لاعادة تقويم موقعها واتجاهها نحو استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة مسؤولة واستراتيجية وليس فقط حسب ما تسمح به الامكانيات التقنية المتوفرة اليوم.

1 Commenti