العقل البشري يشبه سماء الليل الواسعة والمجهولة جزئيا؛ هناك عدد لا نهائي من الأسئلة غير المجوبة والتي تنتظر من يستكشفها ويجد لها جواهر مخفية.

إن مساحة الاستكشاف اللانهائية هذه هي بالضبط ما يجعل حياة الإنسان مليئة بالإمكانات والرغبات الجامحة للمعرفة والاكتشاف.

عندما نقرأ القصص الملهمة لعظماء العلوم الذين تغيرت بسبب مساراتهم نتائج البشرية جمعاء، نشعر بإثارة المغامرة والحماس لإطلاق العنان لقدراتنا الخاصة.

فربما يكون مفتاح فتح أبواب تلك الغرف المظلمة داخل أنفسنا هو توسيع نطاق فضولنا ومعاملتها كالبوصلة التي توجه خطواتنا خلال دهاليز الكون الشاسعة وغير المعروفة نسبياً.

إن ارتباط صحتنا البدنية بصحتنا العقلية أمر واضح للغاية بحيث أصبح الآن محور تركيز العديد من الدراسات المتعمقة.

فعندما نعامل جسدانا بعناية واحترام، فإن عقلا صافيا ومركزاً ينتج عنه اتخاذ قرارت مبنية على منطقية سليمة واتزان نفسي مميز.

أما بالنسبة للجزء الأكثر غموضا عنا وهو حمضنا النووي (DNA)، فهو خريطة طريق فريدة تحدد سمات شخصيتنا الجينية وتشكل جوهر كياننا البيولوجي.

ومن يدري أي اكتشافات ستحدث مستقبلا فيما يرتبط بهذه الجزئية الصغيرة ولكن المؤثرة جدا في تركيب أجسامنا وظائفها العديدة!

لقد شهد القرن التاسع عشر وما بعده ظهور اختراع جذري قلب مفهوم الإنتاج التقليدي رأسًا على عقب وهو الثورة الصناعية.

لقد كانت نقطة انعطاف رئيسية ساهمت في إعادة تعريف معنى العمل والكسب وزادت معدلات النمو الاقتصادي العالمي بشكل كبير.

وعلى الرغم من فوائدها الهائلة، فقد جاء معها بعض النتائج السالبة أيضاً، أبرزها الآثار البيئية الضارة والتي تزايد حدتها مع مرور السنوات.

وبالتالي، يجب علينا إعادة تقييم أولوياتنا نحو مزيج متوازن بين التقدم التكنولوجي والحفاظ على موارد الكرة الأرضية الطبيعية قبل نفاد وقتنا.

وفي ضوء النقاش المطروح سابقاً بشأن العلاقة الوثيقة بين الصحة العقلية والغذاء السليم، يجدر بنا التأكيد مرة اخرى على اهميتها القصوى وعدم التقليل منها ابداً.

فعلى سبيل المثال، اتباع نظام غذائي متكامل يحتوي عناصر اساسية متعددة كالبروتينات والفيتامينات والمعادن وغيرها يسهم بلا ريب في دعم وتقوية الجهاز العصبي المركزي المسؤول عن تنظيم مزاج الانسان وردود افعال جسمه العامة.

وهكذا، يصبح الاعتناء بجسد المرء جزءٌ لا يتجزأ من تنظيمه لحياته الداخلية والخارجية.

ختاما وليس اخيراً، فان التحكم بعناصر الغذاء الرئيسية يعد نقطة بداية جيدة للسعي نحو اجساد وارواح اقوى.

بالإضافة الى ضرورة اعادة النظر بتصورات المجتمع المتعلقة بقيمة الاختلاف والقابلية للتغير باعتبار انهما عاملين اساسيان في دفع عجلة التقدم الحضاري نحو الامام دائما وابدا .

1 تبصرے