الأساطير حول الجريمة وذكاء المجرم

نظرة جديدة ضرورية

لا يمكن اختزال التعقيد البشري بتصور سطحي يربط مستوى الذكاء بالإمكانية على ارتكاب جرائم.

فالعديد ممن لديهم ميول للجنوح هم أشخاص عاديون يتمتعون بقدر متوسط ​​من القدرات الذهنية.

بينما البعض الآخر ذوو قوة ذهنية عالية يمارسون نشاطهم ضمن حدود القانون ويقدمون مساهمات قيمة للمجتمع.

لذلك، لا بد لنا من إعادة النظر بهذه العلاقة المبسطة بين الذكاء والجريمة.

الدوافع المختلطة للنشاط الإجرامي

الدوافع خلف الأعمال الخارجة عن القانون متعددة ومعقدة للغاية.

فرغم أهميتها، تبقى المعلومات المغلوطة مجرد جزء صغير مما يدفع بعض الأشخاص نحو طريق الجنون والعنف.

عوامل نفسية عميقة وجذور اجتماعية ساهمت في نشوء تلك الأنماط لدى البعض تلعب أدوار رئيسية أيضاً.

إن سوء تقدير المرء لقيمته مقارنة بغيره كالنرجسيين المرضيين غالباً ما يقودهم للاعتقاد بأن العالم بحاجة إليه وأن أعماله مبررة مهما بلغت بشاعة الطريقة المستخدمة.

وهذا التشوه العقلي أمر بالغ الخطورة إذ يقوم بتغييب ضميره تدريجيا حتى يصل لاعتماد نهائي علي أسلوبه المهلك.

الحاجة لفهم شامل للسلوك الانساني

يتعين علينا فهم سلوك البشر بعدم اختزاله بمعيار واحد ثابت.

لكل فرد دوافعه وظروفه الفريدة المؤثرة فيه سواء كانت بيولوجية أم اجتماعية أم ثقافية وحتى سياسية.

ولذلك فلابد للحكم الموضوعي والسريع بأعمال اي شخص بان يكون شاملاً لكافة جوانبه وليس مجرد جانب عقله فقط كي تأتي نتيجة الاحكام عادلة وانسانية وصائبة.

إن دراسة نفسية الافراد وفهم دوافعهم ومعرفة تاريخ حياتهم تساعد كثيرا في الوصول لتفسيرات منطقية لما قاموا به وبالتالي وضع برامج علاجية اصلاحية ناجحة لهم وللمجتمعات المحلية أيضا.

#واستعيد

1 التعليقات