مفهوم النجاح يتغير باستمرار ويختلف تفسيره بحسب السياق.

ففي حين يركز أحد المقالات على المكاسب المالية والاستراتيجيات التسويقية كوسيلة لتحقيق ذلك، فإن مقالا آخر يشير إلى التحولات الجذرية المطلوبة لاعتبار التعليم الرقمي ناجحاً، وهو أمر يثير الشكوك بشأن مدى استعداد مؤسساتنا وتوجهاتنا للفهم العميق لهذه المتطلبات الجديدة.

وهناك طرح ثالث يقدم مثالا تاريخيا عن رسم خرائط الأرض، وهو ما يستحق التأمل لأنه يدفعنا لاستعادة تقديرنا للمجهود المبذول سابقا لفهم العالم ومعرفته مقارنة بوسائل البحث الحديثة اليوم.

هذه المواضيع الثلاثة رغم اختلافها تشترك بربطها للنجاح بفهم شامل ومتعمق للسياقات المختلفة.

سواء كان نجاح شركة متعددة الجنسيات أم نظام تعليمي متطور، فهو يرتبط ارتباطا وثيقا بقدرة هذه الجهات على تجاوز النمطية والرؤى الضيقة واتخاذ قرارات مبنية على معرفة معمقة بالسوق، أو احتياجات المتعلمين، أو حتى خصائص المناطق المعقدة جغرافيا والتي كانت موضع اهتمام رسامي الخرائط القدماء.

إن هذا النهج يمكِّن المؤسسات من صنع بصمتها الخاصة وإرساء علامات مميزة لها ضمن حقول عملها.

وبالتالي، ربما يكون المفتاح الرئيسي لكل نجاح -بغض النظر عما إذا كانت الشركة تسعى لسحب المزيد من الرسوم مقابل خدماتها الثانوية، أو النظام التربوي يسعى ليصبح أكثر شمولية باستخدام التقنيات الرقمية، أو مجموعة من الباحثين تكافح لرسم صورة أدق لعالمنا- يتمثل أساسا في القدرة على دراسة كل شيء عميقا ومراعاة جميع العوامل المؤثرة لاتخاذ أفضل القرارت الاستراتيجية.

1 التعليقات