هل يتجاوز نظامنا التعليمي فقط في الغرض والشكل، أم أنه يُصَمِّم عمدًا كآلة للإبقاء على الأفراد محرومين من قوى تفكيرهم النقدي؟
فكروا: إذا كانت أجهزتنا التعليمية تُنشئ بدلاً من البناء، وتَرسِخ بدلاً من تحطيم المفاهيم الموجودة، فأي هيكل مجتمعي يهدف إلى الحفاظ على ذاته؟
نُقَّض انتصارات التقدم التكنولوجي بالبقاء على تعليم فاشل.
لن نخرج أبدًا من هذه الحرب ضد المعرفة الحقيقية إذا استمررنا في اتباع مناهج مصممة لإبطال حضاراتنا وأساليب حياتنا.
كلما تعمَّقنا في تفكيرنا، كلما أدركنا مدى الانحراف المتكئ على خطاب "التنوع" و"الشمولية" دون التصدي لأسسه.
إذن، هل نُحُفِّظ نظامًا تعليميًا يبقي المعرفة في قفص متأكد أن المستقبل سيظل بلا حرية؟
الحقيقة صادمة: لدينا جيل من علماء ومثقفين يُخضعون، بغير إشادة، تحت قيود مستوردة.
هل نُرسِخ أجندات خارجية تبعدنا عن حقائق جذورنا الثقافية والمعرفية؟
إذا كان التعليم ليكون إطلاقًا، فلماذا يُحجب المحتوى عن قدرات الأفراد؟
ما هي قيمة "الشاملية" إذا تخلى التعليم نفسه عن شاملية المعرفة، وأعطى أولوية لمحتوى يُسدِّد الناس في مكانتهم دون تحدي؟
هذا أمر غير مقبول!
يجب علينا استكشاف: إلى أي نوع من المستقبل يُطلِّعنا النظام التعليمي الحالي؟
هل سنبقى كمجرد جزء في قائمة متفاهمات على مصيرنا، أو نستولي على المساءلة ونُعيد تشكيل منهجية التعلم لخدمة الإبداع والابتكار؟
أخيرًا، يجب أن نطرح: هل حان الوقت لإعادة بناء تعليم يُعزِّز من قوى التفكير النقدي والابتكار المدفوع بالذات، ولا يُبقيها في مستودع خامد؟
لنضم إلى هذه السؤالية نبرة من الإصرار: حان وقت التحول.
لا تكفي الأسئلة فحسب، بل يُطلِّب أجوبة جادة وعمل مستمر يخدم نشوء ثورة على النظام التعليمي.

12 Kommentarer