الهوية الثقافية هي مرآة عاكسة لتاريخ شعب وأصله وحاضره وطموحه نحو المستقبل؛ فهي تتضمن تلك الخصوصيات الفريدة التي تجعل كل مجتمع مختلفًا ومتميزًا عن غيره.

وفي هذا السياق، تأتي تسمية الأشخاص ودور المرأة كأم ومربيّة بمكانة عظيمة، إذ أنها تُرسِّخ قيمة الاحترام والهوية داخل العائلة وتنتقل تأثيراتها عبر الأجيال.

كما تلعب الأدوات الموسيقية والفنون الدور البارز أيضًا في الحفاظ على ذاكرة الشعوب وبالأخص أولائك الذين يعانون من التهجير والنفي عن أرض الوطن.

فالموسيقى والغناء هما وسيلة للتعبير عن الانتماء والاحتفاظ بجذور الإنسان وارتباطاته بوطنه الأصلي حتى بعيدا عنه جسديا.

إن فهم هذه العناصر الأساسية لمجتمع ما يساعد بشكل كبير لفهم خلفيته الحضارية وقدرته على مقاومة الذوبان أمام ثقافات أخرى قد تحاول فرض نفسها بالقوة.

وهذا أمر مهم جدا عند التعامل مع ملف حساس كهذا الملف المغربي المتنوع والمتداخل تاريخيًا وجغرافيًا وسياسيًا.

لذلك يجب عدم النظر إليه فقط كمجموعة مشكلات محلية، وإنما كرواية متكاملة ذات طباق تاريخية ورموز ثقافية تستحق الدراسة والبحث عنها.

إن البحث فيها سيفتح آفاقًا واسعة لمعرفة كيفية نجاح المجتمعات المختلفة في التعايش تحت مظلة واحدة رغم اختلافها الشديد.

1 التعليقات