في حين تركز المقالات السابقة على جاذبية وخصائص أماكن مختلفة حول العالم وكيف يمكن للحوار بين الثقافات أن يسفر عن تقارب مميز لتحسين النتائج الصحية، هناك بعد آخر مهم للتأمل وهو مفهوم "الجغرافيَّة الرقميّة".

مع ظهور العصر الرقمي، تشهد خريطة عالمنا تغيرا جذريا حيث أصبحت الحدود الوطنية أقل تحديداً بسبب الإنترنت وغيرها من الوسائل الإلكترونية الحديثة.

إن هذا النوع الجديد من المساحة يشجع اللقاءات الدولية ويعطي دفعة للتداول الثقافي والمعلوماتي كما لم يحدث سابقا مما يؤدي لتكوين شبكات اجتماعية ومعرفية افتراضية واسعة النطاق.

هذه الظاهرة تؤكد مرة أخرى الترابط العميق لجغرافيتنا المتغيرة وأن الاختلافات بين الأمصار أصبحت الآن جزء أصيل ضمن مخطط أكبر بكثير - مخطط رقمي عالمى ذو طابع مزدوج؛ فهو يوحد ويبعد بنفس الوقت بحسب منظور كل مستعمل له.

وهذا الأمر يستحق دراسة متأنية لاستيعابه وفهم عواقب استخداماته المستقبلية المحتملة وما ستجلبه للإنسان والجماهير جمعاء.

11 التعليقات