هل التعليم الحقيقي يقتصر على حدود الصف الدراسي؟

أم أنه ينبغي أن يشمل كل جوانب حياة الإنسان ويسعى لتحقيق التناغم بين العلم والمعرفة العملية؟

إن التعليم الذي يقيم جدرانه داخل قاعات الدراسة فقط قد يفشل في تغذية روح الباحث والاستقصائي لدى الطالب.

إنه كالطائر المغلق في القفص؛ رغم جمال ريشه، لكنه لا يستطيع الطيران الحر.

إننا بحاجة لأن نوسع نطاق التعلم خارج أسوار المدرسة، وأن نجعل منه رحلة مستمرة عبر العمر.

وهذا يعني ربطه بالواقع الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، وتعليم الطلاب كيفية تطبيق معرفتهم لحل مشكلات المجتمع الحقيقية.

عندما يصبح التعليم مرتبطًا بالحياة الواقعية، سيصبح أكثر جاذبية وفائدة وأكثر تأثيرًا.

عندها فقط سنتمكن من إنشاء نظام تعليمي حقًا "مستدام" - نظام يدعم النمو الشخصي ويحقق النفع المجتمعي.

فلنفكر فيما لو كانت مدارسنا مراكز للتنمية الشمولية حيث يتم تنمية العقول وتربية النفوس وغرس القيم الأخلاقية جنبًا إلى جنب مع اكتساب المهارات والمعارف الأساسية.

دعونا نسأل أنفسنا: ماذا لو تم تصميم برامجنا الدراسية بحيث تتضمن مشاريع خدمية اجتماعية وبيئية تعمل على تطوير الحس المدني والإنساني لدى الشباب؟

حينها سوف نرى جيلا جديدًا مدركا لقيمة الترابط بين جميع جوانب وجودنا وكيف يؤثر كل منها بالإيجاب على الآخر.

ليس الأمر متعلق بتحويل المؤسسات الموجودة فحسب، ولكنه يتعلق بإجراء تغيير عميق في ذهنيتنا تجاه غرض ودور التعليم في مجتمعنا الحديث.

فلنتخيل مستقبلًا حيث يعد التعليم بوابة نحو فهم أفضل للعالم ولنفسنا أيضاً!

1 التعليقات