"هل فعلاً الصحة البدنية تشكل فقط جانب واحد من صورة الإنسان الكاملة؟

ربما ننسى دوماً أن العقل والجسم يتداخلان بشكل وثيق.

بينما قد يكون التركيز غالباً على فقدان الوزن عبر النظام الغذائي والتمارين الرياضية، لماذا لا ننظر أيضاً إلى كيفية تأثير الحالة النفسية والعاطفية على عملية التمثيل الغذائي لدينا؟

قد يبدو الأمر غريباً، لكن الدراسات الحديثة تقترح وجود علاقة قوية بين القلق والاكتئاب وزيادة الوزن أو صعوبة خسارته.

هرمونات مثل الكورتيزول، والتي تزداد مستوياتها أثناء الضغط العصبي، تستطيع تغيير الطريقة التي يستخدم بها الجسم الطعام للطاقة، مما يؤدي إلى زيادة الشهية والحفاظ على الدهون الزائدة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن النوم السيء المرتبط بالقلق والاكتئاب يؤثر سلباً على هرمونات الشهية مثل الغريلين والليبتين، مما يجعل الشخص أكثر عرضة للإفراط في تناول الطعام.

بالإضافة إلى هذا، هناك عامل آخر مهم وهو الدعم الاجتماعي والإرشاد المهني.

فالناس الذين لديهم شبكات دعم اجتماعي قوي هم أقل عرضة للمعاناة من الاكتئاب والقلق، وبالتالي قد يتمتعون بصحة بدنية أفضل أيضاً.

إن الحصول على المشورة المهنية بشأن الصحة العقلية قد يكون بنفس أهمية زيارة الطبيب العام أو اختصاصي التغذية عند التعامل مع مشكلات الوزن الصعبة.

لذا، بينما نبحث عن طرق لتحسين صحتنا، ربما ينبغي علينا النظر بعمق أكبر إلى كل جوانب حياتنا وليس فقط تلك المتعلقة بالنشاط البدني والنظام الغذائي.

"

#الظروف

1 Yorumlar