قد يؤدي انتشار التكنولوجيا الرقمية إلى تكوين طبقتين اجتماعيتين متمايزتين بوضوح داخل المجتمع العربي: الأولى تتمثل في أولئك الذين لديهم الوصول الكامل لهذه التقنيات المتطورة ولديهم القدرة على استخدامها والاستفادة منها سواء كانوا أفراد أم مؤسسات وأمماً.

أما الطبقة الأخرى فهي تتكون من الذين يفتقرون لاتصال الإنترنت عالي الجودة ولا يستطيعون تحمل تكلفة الاشتراك فيه كما أنها غير قادرة مادياً وشخصيا للاستخدام الأمثل للتكنولوجبا الحديثة والتي تؤثر بدورها بالسلب علي نوعية الحياة ومستوى التعليم والصحة وفرص الحصول علي معلومات محدثة وتجارب عالمية متنوعة .

وبالتالي فإن المجتمع سوف ينقسم إلي قسمين رئيسيين واضحين : رجال الأعمال والمستثمرون ورؤساء الحكومات والعسكريين وما الي ذلك مقابل الفقراء والمعوزين والمحرومين ثقافيا وتعليميا واقتصاديا وسيصبح الفرق بين هذين القسمين أكثر اتضاحا ومعرفة عامة لكل الناس مما يشجع زيادة الهجرة الداخلية والخارجية بحثا عن حياة أفضل وهذا سينتج عنه مشاكل اجتماعية خطيرة بالإضافة لتدهور حالة البلدان النامية اقتصاديا ويؤخر مسيرة التقدم العلمي والثقافي بها وذلك بسبب عدم توفر مقومات النجاح الأساسية لأفرادها ولذلك فالخوف الشديد هو أن تصبح قبضة السياسة العالمية بيد حفنة قليلة جدا بدلاً من كونها خاضعة للقوانين الدولية وحقوق الإنسان الأساسية وأن يتحول العالم لما يشبه نظام العبودية الحديث حيث يكون حكم الأغنياء والقادرين والمتعلميون هم المسيطر الوحيد بينما البقية عبيد لهم لا حيلة سوى الخنوع .

وهذه كارثة مستقبل محتمة إذا لم يتم وضع الحلول المناسبة الآن قبل فوات الاوان !

#سواء #أجنداتهم

1 Yorumlar