مستقبل التعليم: توازن التقنية والقيمة البشرية

لقد غيرت تقنية المعلومات جذرياً طريقة تلقينا وتوفير المعرفة.

إنه أمر رائع حقا مدى سهولة الوصول إلى موارد تعليمية متنوعة اليوم مقارنة بماضي ليس ببعيد حيث كان الحصول عليها أصعب بكثير خاصة لمن هم خارج المراكز الرئيسية للدراسة العالمية.

إن هذا الانتشار الواسع لأدوات رقمية متعددة قد خلق تحديا آخر وهو كيفية تحقيق التوازن الصحيح فيما يتعلق باستخدام تلك الوسائط المتنوعة دون سقوط ضحية لانعزال معرفي محتمل بسبب وفرتها الكبيرة وتشعباتها اللامتناهيّة.

لذلك فإن مسؤوليتنا كبيرة تجاه توظيف مثل تلك القدرات الرائدة لصالح نشأة أجيال تستفيد منها تسخير أفضل المنافع بينما تحافظ أيضاً على جوانب حياتها الاجتماعية والإنسانيِّـة الأصيلة.

كما أنه يتطلب منا إعادة النظر باستمرار بشأن حدود الخصوصية واستخدام بيانات الطلبة ضمن البيئة الصفية الرقمية حديثة النشأة.

وبفضل الذكاء الاصطناعي ونظاماته القادرة على تخصيص المحتوى التعليمي وفق متطلبات المتعلم الفضيـل، بات بالإمكان تقديم تعليم ذكي يفوق تصور سابق بأنظمة التعليم التقليدي.

لكن يجب التأكد دوماً من بقاء القيم المشتركة بين المجتمعات حاضرة أثناء تصميم الحلويات التقنية مستقبلاً وذلك حفاظاً على حقوق الغير واحترام الاختلاف الثقافي للدول الأخرى.

وفي حين نسعى لحلول مبتكرة تجمع مزايا التطور التقنو لوجي والمتغيرات الاجتماعية الظاهرة حالياً، دعونا نتذكر قول الله عز وجل:".

.

.

.

.

.

وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا.

.

.

[٧٧](https://quran.

com/28/77).

.

.

"(٢٨:٧٧)؛ أي عدم إغفاله نصيبه من الدنيا مهما بلغ عمره.

وهذا يعني ضرورة الاعتراف بأهمية جانب الحياة العملية جنباً إلى جنب مع مسارات النمو الروحي والعلمى.

وبالتالي، علينا العمل سويا لإيجاز طريق قادرٌ على الجمع بين هذين العنصرين الرئيسيين كي نحقق توازنا كاملا وشاملا لتحسين نوعية حياة الجميع.

والآن يأتى السؤال الأكثر أهمية .

.

.

هل سنسمح للتكنولوجيا بقيادتنا نحو غد أفضل أم سنظل محكومين بخيارات الماضي فقط ؟

1 التعليقات