ربما يكمن مفتاح حماية بيئتنا العالمية المهددة في إعادة النظر بكيفية التعامل مع النفايات والنفايات الحرارية الناتجة عن عمليات إنتاج الطاقة لدينا.

إذا ما تخيلنا أن البراكين هي مصدرٌ بدائي لا ينضب لتجديد الأرض فيما يتعلق بالتكوينات الجيولوجية الجديدة والمعادن والثروات الطبيعية.

.

فإن نظرتنا ستختلف عما اعتدناه عنها بأنها ظاهرة مدمرة فقط.

وبنفس السياق، قد يعتبر البعض أن التلوث هو مجرد نتيجة ثانوية لممارسات الإنسان غير المسؤولة تجاه طبيعة الأمور.

ولكن ماذا لو عكسنا دورَ كلا العنصرين واعتبار التلوث جزءا أصيلا وهاما ضمن عملية دينامية أكبر مما نعرفه الآن؟

ربما هذا سيفتح آفاقا لفهم أفضل لكيفية إدارة موارد الكوكب بشكل أكثر فعالية ومسؤولية.

إن مفهوم "التخلص المسؤول" من مخلفات الطاقة سواء كانت براكين طبيعية أو صناعات بشرية، يضع أمامنا احتمالا جذابا لإعادة استخدام تلك المخلفات بطريقة تبنى عليها اقتصاد دائري مستدام.

فالغازات السامة والرواسب المعدنية الناتجة عن النشاط البركاني تحتوي عناصر نادرة ذات قيمة عالية ويمكن تحويلهما إلى فرص تجارية مربحة بدلا من اعتبارها عبئا بيئياً.

وبالمثل بالنسبة للمواد البلاستيكية وغيرها من العناصر الملوثة في المحيطات والتي تعتبر كارثة حالية، يمكن تحويل بعض أنواعها بعد المعالجة المناسبة إلي منتجات قابلة للاستخدام مرة أخرى وبالتالي تقليل الحاجة لاستغلال المزيد من المصادر الأولية وانبعاث الانبعاثات الكربونية المرتبطة بذلك.

بالتالي، فإن التحولات الجذرية اللازمة لتحقيق الاستقرار البيئي العالمي لن تأتي إلا عندما نبدأ برؤية التحديات الهائلة أمامه كنافذة مفتوحة نحو ابتكارات وابتداعات تغير قواعد اللعبة تماما لصالح الجميع.

#تتعرض

1 Kommentare