منظور مُجدّد: إن جمال الكون وسحره لا ينتهي عند حدّ؛ فهو مصدر للإلهام والإبتكار الدائم.

فقد تعلمنا من المرجان الأسود وهالة الغابات السرية دروسًا عميقة حول الترابط الوجودي بين جميع عناصر الطبيعة وأثرها الكبير علينا وعلى بقية المخلوقات.

كما اكتشفنا في أعالي البحار مخلوقات عريقة كالـ"الحبار العملاق"، والذي يعد خير دليل على قدرة الحياة على الصمود والبقاء رغم الظروف القاسية لأعماق المحيطات.

وحتى نباتات بسيطة كمثل شجر البندق له تأثير كبير وباقي عبر الزمن لما توفره من غذاء ودواء للإنسان وللكائنات المحيطة به.

وعلى صعيد آخر، فإن انتقال العالم نحو عصر التعلم الالكتروني فتح المجال أمام الكثير من الفرص إلا إنه أيضًا طرح العديد من العقبات والتي تستحق الدراسة والنظر فيها بعمق أكبر قبل اعتبار هذا الانتقال حلًا شاملًا لكل المشكلات الموجودة بنظام التعليم التقليدي.

وبالتوجه نحو مفهوم الاستدامة والحفاظ على البيئة، فقد برهن نخيل الواحة وقوة التمثيل الكلوري النباتي على الدور الأساسي للنباتات بأنظمة حياتية كاملة إضافة لقدراتها العلاجية والصحية للإنسانية جمعاء.

وهذا يقودني للسؤال التالي : لماذا لا نفكر بمدى امكانية تطبيق مبادىء التمثيل الضوئي واسعة الانتشار ضمن مشاريع اقتصادية وصناعية قائمة ؟

تخيل معي مدينة حديثة ذات طابع أخضر حيث تصطف المباني بارتفاعاتها الشاهقة ومعلقة بها أسوار مليئة بالأوراق والألوان الزاهية ، بالإضافة لذلك بإمكاننا تصميم دائرة كهربية ضوئية عملاقة تضم مجموعات كبيرة من ألواح الطاقة الشمسية المتمركزة بصحارينا الواسعة .

عندها فقط سوف نحقق حقًا تلك المعادلة المعقدة ما بين التقدم الاقتصادي والعالم الأخضر الآمن.

في النهاية، دعونا نجعل من علوم الطبيعة مرشدنا نحو بناء واقع مستقبلي مختلف ومتكامل بين الحضارة الحديثة والطبيعة الأم الرحوم.

فنحن لسنا سوى جزء صغير من هذا النظام البيئي الواسع والمتداخل.

1 التعليقات