"متى ستدرك المؤسسات التعليمية أهمية تنوير العقول قبل تخزين المعلومات؟

"

هذه هي الإشكالية الجديدة التي أشعر أنها تستحق المناقشة.

بينما كانت المقالات الثلاث تناقش قضايا مهمة مثل الحاجة إلى إصلاح جذري في نظام التعليم العربي، والصلة غير المتوقعة بين المخاطرة والإبداع، والتحدي الملِح لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الخاصة ضمن إطار الأخلاق العامة، فإنني أريد التركيز الآن على الدور المحوري للمعرفة الحقيقية مقابل التعلم الآلي.

ماذا يعني حقاً "تنويراً للعقول" في عصر المعلومات الزائد؟

هل يكفي توفير الوصول إلى البيانات والمعلومات أم أنه يتطلب أيضاً تطوير القدرة على التفكير النقدي والاستقلالب الذاتي للمعلومات؟

وكيف يمكن لهذا الأمر أن يؤثر على مستقبل الابتكار العلمي والاقتصادي؟

بالتأكيد، لا أحد يشكك في قيمة التمويل والدعم البحثي كما ذكرت مقالة أولى.

لكن هل هذا كافٍ لبناء جامعات عربية تصبح مراكز للإبداع عالمية المستوى؟

أخشى أن الجواب سلبي.

فالجامعات تحتاج إلى أكثر بكثير مما يوفر المال؛ فهي تحتاج إلى ثقافة تعلم تحترم الاختلاف، وتعزز الشغف بالتعرف على الجديد، وتشجع على التجربة والفشل كخطوات ضرورية للنمو الشخصي والمهني.

وبالتالي، يصبح السؤال الأكثر أهمية كيف نحقق هذا النوع من البيئة التعليمية.

وما دور الحكومات والأفراد والمؤسسات الاجتماعية في ضمان حصول الجميع على الفرصة الكاملة لتنمية عقولهم واستخدام تلك القوة الذهنية لصالح المجتمع ككل.

أتطلع لسماع آرائكم حول هذا الموضوع الحيوي.

#والقوالب #than #governance

1 التعليقات