الشفافية سلاح ذو حدين؛ فهي تكشف الظلم وترسم طريق الحلول، إلا أنها قد تتحول أيضًا إلى أداة للتلاعب والتضليل.

إنَّ تركيزنا المطلَق عليها قد يجعلنا نمارس رقابة ذاتية تخنق الابتكار والإبداع، وقد يؤدي بنا الأمر لاستبدال مبدأ المساءلة بمبدأ الاتهام والمحاسبة اللانهائية.

فلْنتذكر دومًا أن الغاية تبرّر الوسيلة فقط عندما تكون أخلاقية وقائمة على الحقائق.

فلنجعل هدفنا خدمة الجمهور، وليس تحقيق المصالح الشخصية تحت ستار الشفافية المزيفة.

وليكن نهجنا متوازنًا بين الكشف والحفاظ على خصوصية المعلومات غير المؤذية.

فالشفافية ليست مقياس النجاح الوحيد لقيادتنا للأفضل، وإنما هي واحدة من الأدوات العديدة لتحقيق العدل الاجتماعي والنمو الاقتصادي.

وبالتالي، فإن التفكير النقد والنظر بعمق فيما نعرض وفي دوافع عرضنا أمر جوهري لبناء ثقافة مؤسساتية صحية وحيوية.

وفي النهاية، ما فائدة معرفتنا بكل شيء إذا لم نطبق ما نعرفه عمليًا لصالح البشرية جمعاء؟

1 التعليقات