تحديات الأخلاق الرقمية: من المسؤول عن اختيارات الروبوتات؟

إن التقدم المذهل في مجال الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة عميقة حول أخلاقيات صنع القرار والتأثير الذي قد يحدثه هذا النوع الجديد من الكائنات على حياتنا اليومية وعلى مستقبل البشرية ككل.

بينما نشهد ظهور روبوتات متقدمة للغاية مجهزة بقدرات اتخاذ قرار مستقل، يصبح تحديد المسؤولة عن عواقب هذه الاختيارات أمرًا حيويًا ومثيرًا للقلق بشكل خاص.

ماذا لو ارتكب الروبوت خطأً قاتلاً أثناء تنفيذ مهمته؟

على سبيل المثال، تخيل سيارة ذاتية القيادة تواجه موقف حرج مثل تجنب اصطدام بطفل صغير مقابل الانحراف عن الطريق وضرب مبنى ما.

إن مثل هذا السيناريو يفرض علينا ضرورة وضع إطار عمل قانوني وأخلاقي واضح لمعرفة الطرف المسؤول عن الخسائر التي تحدث نتيجة لأخطاء الروبوتات سواء المتعمدة منها أم غير متعمد.

وهل يمكن اعتبار البرمجيات مسؤولة بنفس الدرجة كالكيانات البشرية الأخرى حال حدوث أضرار جانبية بسبب برامج الذكاء الاصطناعي؟

يتطلب حل هذه المشكلات التواصل الدولي والفوري بشأن التشريع المرتبط بتطور تقنية الذكاء الاصطناعي بما فيها القواعد والمبادئ التوجيهية العالمية الواجب اتباعها أثناء تصميم هذه الأنظمة وصيانة عمليتها.

وهذا بدوره يحافظ على سلامة المستخدم النهائي وضمان تقديم خدمات مفيدة وآمنة للمجتمع بأسرّه.

1 التعليقات