إعادة تصور التعليم: مزيج فريد من القلب والعقل يتجاوز مفهوم "التعليم" مجرد نقل الحقائق والمعلومات.

يتعلق بالأمر بإشعال شرارة الفضول والإبداع داخل الطلاب، ورعايتهم ليصبحوا متعلمين مستقلين يفكرون نقدياً ويتواصلون بفعالية ويلتزمون بتحسين ذواتهم ومجتمعاتهم باستمرار.

التعاطف كأساس في حين تلعب دراسة المواد الأكاديمية التقليدية دوراً هاماً، إلا أنها ليست سوى جزء واحد من الصورة الكاملة.

إن غرس الخصال الإنسانية مثل الرحمة، اللطف، الصراحة والاستماع النشط يساعد الطلاب على التعامل بنجاح مع تحديات الحياة ويسهل عليهم المشاركة الفاعلة في المجتمعات المتنوعة اليوم.

كما يؤثر ذلك أيضاً على صحتهم العقلية ويزودهم بمصدر للقوة والمرونة أمام المصاعب.

قوة التواصل الوجداني تلعب شبكات الدعم الاجتماعي - سواء كانت روابط صداقة قوية أم توجيه بالغ - دور مؤثر للغاية في مسيرة النجاح التعليمي للطالب.

عندما يشعر المرء بأنه محبوب ومدعوم ومقدر لقيمته الذاتية، سيولد لديه الدافع لحصد المزيد واستخدام مهاراته وقدراته لما فيه خير مجموعته والسعي لإحداث فرق فعّال.

وبالتالي، ستكون مؤسساتنا التعليمية أماكن تجمع حيث يتعاون الجميع لخلق مساحة محفزة لكل فرد للتعبير عن أفضل نسخة منه.

تمكين المبادرات الفردية فضلا عمّا سبق، نحتاج لتزويد طلاب اليوم بالمجموعات المناسبة من المهارات اللازمة لابراز خصوصياتهم ونقاط قوتهم الخاصة بهم.

وهذا يعني التركيز ليس فقط على المساقات الدراسية الأساسية ولكنه يساوي بنفس القدر التركيز على العلوم الاجتماعية والفنون والموسيقى وغيرها مما يسمح للمعلمين بمعرفة اهتمامات متنوعة واتجاهات مختلفة لدى طلباتهم ومن هنا تنطلق عملية تطوير مشاريع مبتكرة وفرصة لاستكشاف حلول خلاّقة للمشاكل العالمية الملحة.

ختاما، قد تبدو مهمتنا كبيرة وشاقة بعض الشيئ، لكن عندما نعمل سوياً لنزرع بذور الحب والألفة والمعرفة فيما بيننا، عندها سوف تزهر تلك البذور تلقائياً لتنمو جيلاً بعد الآخر.

.

.

1 التعليقات