هل بلغ الاعتماد المفرط على التكنولوجيا مرحلة تهدد الصحة النفسية والجسدية للإنسان؟

في حين تسعى التكنولوجيا لتحسين جودة الحياة عبر تسهيل المهام والرعاية الصحية وغيرها الكثير.

.

.

تبقى مسألة تأثيرها طويل الأجل على جوانب أخرى أقل بروزاً محل نقاش متزايد.

لقد بات لدينا سبب وجيه للقلق بشأن احتمال خسران قيم ومعارف ضرورية لصالح الكفاءة والتطور المستمر الذي تقدمه لنا الاختراعات الحديثة يومياً.

فلنتأمل مثال استخدام تطبيقات تخفيف الوزن والحسابات الدقيقة للسعرات الحرارية مقابل التعلم التقليدي لفهم احتياجات أجسامنا بشكل مباشر وتحديد النظام الغذائي الملائم لكل فرد وفق ظروفه وحياته اليومية الفريدة منه.

كذلك الأمر فيما يتعلق بمراقبة نمو الطفل داخل الرحم باستخدام الموجات فوق الصوتية مقارنة بالخبرة الطبية والمعلومات التاريخية حول علامات نموه الطبيعية والتي اكتسبتها المجتمعات عبر الزمن.

كما يشهد قطاع الطب نفس المخاطر حيث يعتمد البعض كلياً على تشخيص وفحص الآلات دون الانتباه لأعراض جسدية هامة قد تكشف عنها الخبرة الإنسانية البحتة والتي أساسيتها ملاحظة بسيطة ودقيقة لتغيرات الجسم والسلوكيات المصاحبة للمرض.

إذن، بينما تعتبر التكنولوجيا بلا شك إضافة مميزة للحياة البشرية.

.

.

يبقى الحذر مطلوباً اتجاه خطر فقدان الاتصال بالحواس الإنسانية الأساسية وبأنماط الحياة الصحية البديهية والبسيطة نسبياً والتي تطورت منذ بدء الخليقة ولم تتطلب اختراع أي جهاز لقياس مستوى سعادتها وصلاحها للبقاء.

إن لم نحافظ عليها سنصبح بالتأكيد عبيداً لما اخترعناه بدل امتلاك زمامه واستخدامه بحكمة لصنع المزيد من التقدم المفيد دوماً.

#الليلية #الذكاء

1 التعليقات