*

هل ينبغي للذكاء الاصطناعي تحديد مصير التعليم؟

بينما يؤكد البعض أنه عامل مبشر لتحسين جودته ومساواته عالميًا، يقترح آخرون ضرورة بقاء لمسة بشرية فيه للحفاظ على قيم وأخلاقيات سامية لا تخضع للمعايير الخوارزمية الباردة.

إن كانت التكنولوجيا قادرة حقًا على قيادة ثورتها الخاصة داخل غرف الدراسة، فلنتساءل حينها: ماذا يحدث للمدرس الذي أصبح غير مطلوب بعد الآن؟

وما شكل العلاقة بين المعرفة والحياة عندما تصبح الأولى مرنة وخاضعة لتغييرات البرمجيات باستمرار؟

إن فهم كيفية دمج التقنية في العملية التربوية دون فقدان جوهرها يتطلب نقاشًا مستمرًا ومراجعة دائمة لقياس مدى نجاعة تلك الجهود وسلامتها.

ومن الواضح هنا بأن المقاربة الشفوية-البنائية (وهو نموذج تعليمي يقوم فيه المتعلم بدور نشيط وبناء) تتسم بتحديها الأكيد لأي أدوات رقمية مهما بلغ تطورها؛ لأنها قائمة أصلا على التواصل الحي والشخصي والذي يعد عنصرًا حيويًا لبلوغ الهدف النهائي للعملية التعليمية وهو خلق بيئة آمنة ومشوقة للمتعلمين.

وبالتالي فالتركيز يجب يكون منصبا صوب تطوير طرق تدريس متطورة تراعي احتياجات العصر الرقمي الجديد بدلاً من البحث فقط عن حلول جاهزة توفر الوقت والجهد.

وهذا يدعو أيضا لاستثمار أكبر في تأهيل كوادر تربوية ذات خبرات متعددة تنسجم مع روح العصور وأنظمة العمل المختلطة القائمة على الجمع بين الواقع الافتراضي والعالم المحيط بنا يوميا.

وفي نهاية المطاف، يبقى العنصر الأساسي الأول والأخير لهذا النجاح كامن في نفوس أبنائنا الطلاب، فهم مفتاح أي تغيير جذري سينتج عنه نتائج ايجابية أو سلبيات مدمرة حسب نوعية التعامل معه ومع بيئتيه الداخلية والخارجية المؤثرتان به بلا شك.

1 التعليقات