إعادة تعريف مفهوم "الجهاد" في عصر المعرفة الرقمية: هل يسعى الإنسان للتطور أم للاستهلاك؟

  • رؤية نقديّة تستحق التأمل
  • إنَّ العالمَ يتغير بسرعة البرق كل يومٍ، وتتقدم التكنولوجيات بوتيرة متسارعة تجعل حياتنا أكثر سهولة وراحة.

    .

    .

    ولكن هل يعني ذلك أننا أصبحنا أقل حاجة للمعرفة الحقيقية والتأمّل العميق؟

    وهل يتحول "الجهاد" - سواء كان جهادا معرفيًا أو اجتماعيًا - إلى مجرد فعل استهلاكي سطحي وسط بحرٍ من البيانات والمعلومات الزائفة؟

    لقد كانت الدعواتُ لإعادة تفسير مصطلح "الجهاد"، بما يشمله من بُعد أخلاقي ومعرفي، ضرورية دائمًا لحفظ توازن القيم الإنسانية وحماية المجتمع من الاستقطاب والانقسام الداخلي والخارجي.

    وفي ظل الثورة الرقمية، حيث تنتشر الأخبار الكاذبة ويصبح الوصول للمعلومات أشبه بغوص داخل متاهة لا نهاية لها، فإن إعادة النظر في معنى الجهد المبذول لتحصيل العلوم والفنون يصبح أكثر الحاحًا.

    فقد أصبح لدى الكثير منا شعور زائف بالإشباع نتيجة لقراءة مقاطع قصيرة واتخاذ قرارات مبنية على انطباعات أولى غير مدروسة بعمق.

    وهذا يقود لسؤال جوهري :كيف يمكن تقليل آثار "الذاكرة الانتقائيّة" الناتجة عن التعرض المفرط للمحتوى الغير مفلتر والذي غالبا ما يكون قصير العمر ؟

    وما الدور المنتظر لمنظمات التعليم الرسمية وغيرها لتزويد شبابنا بالأدوات اللازمة لفهم الواقع تحليلا منطقيًا بديلًا للانجرار خلف غرائز لحظية ؟

    إن فهم العلاقة الصحيحة بين الاصالة والابتكار وبين الامتثال للسنة النبوية وبين التطوير الذاتي المستمر عاملان رئيسيان لصياغة مشروع حضاري قادر علي البقاء راسخ القدمين أمام رياح التغيير العالمية المستمرة.

1 التعليقات