"إنَّ "الرواية السائدة" ليست مجرد وهم مدبر بل هي خياطة ملولكة لمصالح سياسية وثقافية غالبًا ما تهدف إلى حماية الفائزين في التاريخ، وتحمي مصالح الأغلبية على حساب مَن أُشكِل عنهم التاريخ.

" هذه الجملة تحمل في طياتها تحدياً عميقاً للفهم التقليدي للتاريخ والروايات الرسمية له.

فهي تشجعنا على النظر فيما وراء السطور، وفي البحث عن الأصوات المنسية والأحاسيس المخفية خلف الوقائع المعلنة.

لكن ماذا لو كانت هذه "الرواية السائدة" نفسها نتيجة لتاريخ طويل من الصراع والتنافس بين مختلف الجماعات والثقافات؟

وماذا إذا كنا نستطيع رؤية المزيد من الوضوح فقط من خلال الاعتراف بأن التاريخ ليس حدثاً واحداً، ولكنه مجموعة من الأحداث المتشابكة والمتداخلة؟

في هذا السياق، يصبح دورنا كمحللين وتاريخيين أكثر أهمية.

نحن بحاجة إلى إعادة كتابة صفحات التاريخ بطريقة تعكس التعايش والتفاعل بين جميع العناصر المشاركة فيه.

وهذا يعني أنه بدلاً من التركيز فقط على "الرواية السائدة"، ينبغي لنا أيضاً أن ندرس "الروايات الفرعية" والتجارب المحلية المختلفة.

وهكذا، فإن دراسة التاريخ يجب أن تتضمن تقبل عدم اليقين، والاستعداد للمراجعة، والاستماع إلى أصوات الجميع - بما في ذلك أولئك الذين غالباً ما يتم إسكاتهم.

فقط عندئذٍ سنتمكن حقاً من فهم تعقيدات ماضينا وكيف شكل حاضرنا.

1 التعليقات