مستقبل العمل: هل الذكاء الاصطناعي صديق أم عدو? إن التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي قد ألقت بظلالها على سوق العمل العالمي، وأصبح مصطلح "الوظائف المستقبلية" محور اهتمام واسع.

فمع ازدياد اعتماد المؤسسات على آلات التعلم العميق والأتمتة، ظهر سؤال مشروع: ما مصير العامل البشري؟

بعض الأصوات تنذر بخطر داهم، وتصف الذكاء الاصطناعي كعدو للموظفين، إذ يتوقع هؤلاء فقدان ملايين الوظائف بسبب القدرات المتزايدة للآلات.

بينما يرى آخرون فرصاً باهرة أمامنا لاستغلال الأدوات الرقمية لخلق بيئات عمل أكثر إنتاجية وسلاسة.

ولكن الواقع الأكثر تعقيداً يكمن فيما بينهما؛ فالذكاء الاصطناعي قادر بالفعل على القيام بمهام روتينية ومُعالجة البيانات بسرعة خارقة، وهذا له مزايا كبيرة في زيادة الكفاءة وخفض تكلفة التشغيل.

ومع ذلك، تبقى العديد من المهارات البشرية حيوية للغاية وغير قابلة للاستعاضة عنها بسهولة—مثل مهارات التعامل مع الآخرين وحسن اتخاذ القرارات الأخلاقية والإبداع الفني وحساسيته تجاه السياقات الاجتماعية والدفاع عن حقوق الملكية الفكرية.

وبالتالي، فلننظر إلى العلاقة مع الذكاء الاصطناعي كمجرد إضافة لأداة قوية أخرى ضمن صندوق أدوات الحياة العملية للإنسان وليس بديلاً عنه نهائياً.

فتكامل الإنسان مع الآلة سوف يؤدي بالتأكيد لإحداث ثورة نوعية في قطاعات عدة كالطب والرعاية الصحية والنقل والطاقة والسياحة.

.

.

إلخ.

ولكن يجب علينا تطوير سياسات تعليمية واجتماعية اقتصادية فعالة لمساعدة القوى العاملة خلال عملية الانتقال نحو الاقتصادات الرقمية.

وفي النهاية، يبقى الأمر متروكاً لنا لنحدد مسار رحلتنا المقبلة باستخدام الذكاء الاصطناعي بحكمة وتمكين إمكاناته القصوى خدمة للبشرية جمعاء.

فالعامل الرئيسي هنا يظل دائماً هو كيفية توظيف مواردنا بطريقة أخذاقية ومسؤولة اجتماعياً وسياسياً.

1 التعليقات