اللغة العربية.

.

حياة وشعور

لا شكَّ أنَّ اللغةَ العربيَّة هي أكثرُ مِن كونِها وسيطَ اتِّصالٍ بسيط؛ فهي حاملَةٌ لمشاعر الإنسان وهواجسه وانتمائاته.

فالشعر العربي منذ القدم وحتى يومنا هذا يكشف عن ذات متعدِّدة الأوجه تعيش لحظات سعادة وحزن وفراق وصبر وغيرها الكثير مما يجعل الحياة جميلة ومعقدة بنفس الوقت.

فهناك شعراء كبار تركوا بصمات لا تمحى في تاريخ الأدب العربي أمثال جرير والأخطل وغيرهما ممن كانوا يرصدون الحياة السياسية والاجتماعية بتلك الفترة ويعبرون عنها بأسلوب مميز.

وفي المقابل لدينا شعراء آخرون كالعتابي ونزار قباني الذين عكسوا مشاعر الحب والغزل التي تعتبر جزء أساسي من المشوار البشري مهما اختلفت ثقافات المجتمعات وزمان تواجد الناس بها.

وهذا دليل واضح على غنى هذه اللغة وقدرتها الهائلة للتكيُّف والتعبير الدقيق لكل المراحل المختلفة للإنسان خلال حياته الطويلة والحافلة بالمغامرات والخبرات الجديدة والتي بدورها تصقل الشخصية وترفع مستوى الوعي لدى الفرد والجماعات أيضًا.

إذا اردنا ان نستمر بهذا النهج علينا أولًا تقدير قيمة الماضي وما قدمه الأسلاف ثم مزجه بالحاضر باستخدام تقنيات حديثة تساعد عملية التواصل والفهم المتبادل بين الشعوب والثقافات العالمية المختلفة.

فالمستقبل ينتظر ابتكارات جريئة تجمع بين أصالة الماضي ورؤى مستقبلية مبهرة.

وهذا الأمر سوف يحدث فقط عندما نفهم جيدًا ارتباط تراثنا باللحظات الآنية ونطور أدواتنا لتواكب متغيرات العصر سريع الخطو والمتغير باستمرار بحيث يتم الحفاظ علي جوهر القيم الحضارية المرتبطة بلغتنا الجميلة.

لذلك فلنجعل لغتنا مصدر قوتنا ولنرتقي بمستوى خطابنا نحو الأعلى لأنه رمز عزتنا وهوية كيان امتنا العزيزة.

1 التعليقات