ما الذي يحدث عندما تتشابك مراقبة التكنولوجيا والقمع الاجتماعي؟

هل نحن حقاً نحكم مصائرنا أم أنها تقرر لنا؟

دعونا نفكر فيما يلي:

إذا كانت الخصوصية وهم لتسكين همومنا أثناء فقدان سيادتنا التدريجي لأجهزة تراقب كل خطوة وكلمة نقولها؛ فإن هذا ليس سوى طريقة أخرى للسيطرة والتلاعب بنا كبشر.

لكن الأمر لا يتوقف عند حد المراقبة التقنية - فالضغط المجتمعي يفرض أيضاً قيوداً صارمة حول كيفية ظهورنا وشعورنا بالأمان تجاه اختيارات حياتنا الشخصية وحتى آرائنا السياسية والفلسفية.

إن مفهوم "القبيح" كمقياس للحياة والإنسانية قد يكون أقرب لأن يكون سلاح استخدم ضد أولئك الذين يشجعون الاختلاف ويتحدونه.

إنه بمثابة وسيلة لصرف الانتباه عن المشكلات الأساسية التي تواجه المجتمع ومعالجتها بدلاً من ذلك بتوجيه اللوم نحو الخارج وتسميته غير مرغوب فيه اجتماعياً.

فلندرس احتمال وجود رابط بين هذين الواقعين المتزايدين - الرقابة الرقمية والسلوكيات الاجتماعية المنتشرة حاليًّا والتي تؤثر كثيرًا علي فرديتنا وحرية اختيارنا.

يمكن لهذه الظروف المزدهرة الآن وفي المستقبل طويلٍ ملتوٍ، سواء لاحظناها أم لم نلاحظ بعدُ، بأنْ تشلَّ فعليا روح الإنسان ورغبته الطبيعية في الاستقلال والاكتشاف والاستقصاء الحر للمحيط والعالم وما خلفهما.

.

.

ماذا لو بدأنا برفض مثل تلك الضوابط الخارجية المفروضة علينا وأن نواجه مخاوفنا الداخلية ونقبل اختلاف الآخرين عنا ؟

عندها فقط سنبدأ بالإدراك بأنه بإمكان المرء البقاء صادقا وصامدا فيما يؤمنا به وبأنفس بعضتنا البعض مهما كانت الخلفيات والثقافات المختلفة لكل منهما.

فالهدف النهائي للفرديّة والحفاظ عليها بغض النظر عمّا يحيط بك فهو أمرٌ يستحق النضال والقتال طوال الوقت حتى وإن بدا الطريق إليه صعبا مليئا بالموانع والصعوبات إلا أنه بلا شك طريق ذو قيمة عالية جدا تستطيع الوصول عبرها لمعرفة ذاتك وتقبل الآخر المختلف عنه بكل سهولة ويسر دون أي شعورا بالتجاهل والاستنكار .

1 التعليقات