المستقبل الاقتصادي: إعادة تعريف التنمية المستدامة لقد أصبح حقيقة ثابتة أن اقتصاد البلاد يلعب دوراً محورياً في تحديد مسار نموها وتقدمها الاجتماعي والثقافي.

ومع ذلك، وسط هذا النمو، تجدر الإشارة أيضاً إلى الدور الهائل الذي تلعبه ممارسات الأعمال المسؤولة والمستدامة اجتماعياً.

وعلى الرغم من الاعتقاد الخاطئ بأن الربحية والمسؤولية الاجتماعية متعارضتان، إلا أنها في الواقع مترابطتان بشدة ويمكنهما تحقيق نجاح طويل الأمد ومفيد للطرفين (win–win).

فالشركات التي تتخذ قرارات مدروسة فيما يتعلق بالبيئة وحقوق العمال والدعم المحلي لا تقلل فقط من مخاطرها القانونية وأثرها البيئي غير المقصود ولكن كذلك تعمل كنموذج يحتذى به داخل الصناعات الأخرى وتشغل مكانة مرموقة لصورتها التجارية وجاذبيتها للمواهب الجديدة.

وهذا بالتالي يدفع المنافسة ويولد الابتكار مما يفضي بالنفع المباشر وغير مباشر على الجميع بما فيه المستهلك النهائي.

وبالتوازي، تعد سياسات الحكومة الداعمة لمثل هكذا مشاريع محركا أساسيا لأجل تطوير نماذج أعمال صديقة للكوكب بينما تشجع المخاطرة المالية الخضراء والتي بدورها تخفض الإنبعاثات الكربونية العالمية وتعالج قضايا التصحر وفقدان الأنواع وغيرها الكثير من الآثار الضارة الناجمة عن سوء إدارة الموارد الطبيعية والإفتقار لمعايير قانونية صارمة بشأن سلامة منتجات الشركات وعملائها وعليها.

بعبارة أخرى، لن يؤدي أي نظام اقتصادي حر إلى الانخراط تلقائيًا في سلوك أخلاقي وبدون وجود قواعد وأنظمة مناسبة.

لذلك، فإن تضافر جهود القطاع الخاص والحكومي ضروري جداً لخلق بيئات قابلة للإدارة نظيفة وخالية من الاستغلال وكذلك ضمان توزيع ثمرات التقدم العلمي والتكنولوجي بعدالة ومنصفة بحيث تبقى مصادر رزق البشرية محفوظة للأجيال المقبلة أيضاً.

في نهاية المطاف، يشكل كلا العنصرين الأساسيين –الأعمال الأخلاقية والتشريع الحكومي– ركائز حيويتين لبناء مجتمعات أكثر ازدهارا واستقرارا ويتعين الاعتراف بتعاونهما الوثيق كأسلوب مثالي لحكم رشيد يقوم علي أسس راسخة وقادرة علي مواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين بكفاءة عالية.

هل توافق/توافقين بأن رابطة وثيقة تربط بين النجاحين ؟

شاركينا آرائكما!

#الاعتماد #1359 #قطاع #يجعل #الأولوية

1 التعليقات