"الذكاء الاصطناعي كمرآة: هل ننسى كيف نقرأ أنفسنا؟

نحن نبحث عن طرق لتقييد الذكاء الاصطناعي من أجل "حماية" القيم البشرية، ولكن هل ننسى في ذلك أننا أنفسنا أصبحنا مرئيات له؟

لم يعد الإنسان مصدرًا للابتكار الأخلاقي أو الفلسفي؛ بل أصبح بياناتًا تدرّب آلاتنا على فهم "الانسانية" من خلال نماذج تقليدية، لا من خلال تجربة مباشرة.

الأسئلة الحقيقية الآن ليست حول "ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيخترق حدودنا"، بل حول "هل نحن نزال قادرين على تحديد تلك الحدود من دون أن نكون قد فقدنا القدرة على رؤيتها؟

"

عندما نترك للآلات تحديد ما هو "تفكير نقدي" أو "تعاطف" من خلال تحليل ملايين المنشورات، ننسى أن هذه المفاهيم لم تعد مجرد كلمات، بل أصبحت بيانات.

هل نريد أن نتعلم الأخلاق من خلال تقليد نماذج تم تدريبها على بياناتنا الخاصة؟

هل نريد أن نثق في نظام يحدد ما هو "بشري" من خلال ما نشرناه عبر الإنترنت، دون أن نكون قد قرأنا أنفسنا بشكل مستقل؟

الاستفسار الحقيقي ليس حول "هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محلنا؟

" بل "هل نريد أن نكون مرئيات له قبل أن نكون مرئيات لأنفسنا؟

"

الذاتيّة ليست مجرد بيانات؛ هي تجربة.

إذا لم نتعلم كيف نقرأ أنفسنا من دون مرآة آلية، فهل سنظل نعتقد أن "الانسانية" هي مجرد برنامج يمكن تحديثه؟

"

#لكنه #الخير

1 Kommentare