إن إدارة المال العام بفعالية أمر ضروري لبناء اقتصاد مستدام وشامل.

لذلك يجب وضع استراتيجيات مالية واضحة ورصد الإنفاق الحكومي باستمرار لمنعه من الهدر وضمان تخصيصه لمصلحة الشعب.

كما يتوجب علينا تشجييع الاستثمار المسؤول الذي يحقق نموا اقتصادي طويل المدى ويقلل الاعتماد الكلي على عائدات النفط وتقلباته.

وعند النقاش حول العقوبات الصارمة كالاعدامات، نرى أنه رغم أهميتها كرسائل ردع ضد ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان أو الأمن العام، إلّا انها ليست حلا جذريا لمعظم المشاكل المجتمعية بل قد تؤدي أحيانا لتداعيات سلبية دولياً.

وهنا تأتي أهمية تطوير الأنظمة القضائية المستقلة والنظيفة والتي تتمتع بثقة الجمهور واحترام حقوقه بغض النظر عن خلفيته أو جنسيته.

ولا شك بأن محاربة التهريب وغسل الأموال هي مسألة عالمية تستدعي جهدا جماعيا وتعاون بين مختلف الجهات المختصة.

حيث تعمل الجماعات الإرهابية وغيرها من المنظمات غير القانونية غالبا تحت شعار "تجارة الرقيق" أو "العراقيل اللغوية" لجذب المتعاطفين والمتبرعين لهم مما يستوجب اليقظة الدائمة وتحديث وسائل مراقبتنا لحدودنا الوطنية والرقمية كذلك.

وفي حين نسعى للحفاظ على أمن مجتمعاتنا داخليا وخارجيا ضد كل أشكال التهديدات، لن ننسى بعد آخر وهو الدور المحوري للتعليم والفنون كمصدر للإلهام والمعرفة والذي يقدم بدوره حلولا خلاقة وصحية للطاقات البشرية بدل الانجرار للمعتقدات الضيقة والمتشددة.

ومن خلال دعم المبادرات التعليمية والفنية سنضمن نشأة جيلا متفتح الذهن قادر على المساهمة بإيجابية أكبر بحاضره ومستقبل وطنه.

1 التعليقات