دمتم بخير!

هل لاحظتم كيف تتداخل حياة الإنسان وتاريخ المجتمع العالمي وأهداف الشركات الناجحة جميعُها تحت مظلةٍ واحدة هي المرونة.

إن كان الدرس الأول من هذه النصوص المختارة هو ضرورة تبني نماذج أعمال متنوعة وقابلة للتكيف والتوسع، فالدرس الثاني يتعلق بصحة ورفاهية الفرد وبناء الشخصية الصلبة والتي تستطيع تجاوز العقبات بنظرة متوازنة وشاملة للحياة ككل.

أما بالنسبة للمخاطر العالمية، فتظهر لنا أهمية اليقظة والتدخل المبكر لمنع الكوارث، سواء أكانت كارثة اقتصادية ناجمة عن تجاهلنا لما يحدث لكوكب الأرض، أم سقوط فردي نتيجة للغرور والثقة العمياء بالنفس.

إن مفتاح النجاح هنا يكمن في الاعتراف بأن الطبيعة البشرية قابلة للتغيير وأن التاريخ يشهد دوماً على انتصار أولئك الذين اختاروا التكيّف بدلاً من المقاومة.

فلنجعل مفهوم المرونة هذا نقطة انطلاق لقراءة مختلفة لكل ما سبق ذكره ولنقترح سيناريوهات مقابلة لكل حالة مما يلي:

1.

بالنسبة لـ "نموذج الأعمال": ماذا لو بدأ رواد الأعمال الشباب برسم مسارات عمل أكثر استدامة منذ اللحظة الأولى؟

وماذا لو أصبح التقاسم المجتمعي للموارد وتحمل المسؤولية الاجتماعية جزءاً أساسياً من أي تحليل للبنى الاقتصادية؟

2.

وفي موضوع الصحة واللياقة البدنية: لنفترض أن العلاج الأكثر شيوعاً للسكري وفيروس كورونا مثلاً، أصبح ببساطة مزيجاً من الطعام الصحي والحركة المنتظمة بدلاً من العلاج بالأدوية باهظة الثمن.

3.

وبالانتقال إلى مجال التعلم الذاتي: تخيل عالماً يتعلم فيه الجميع اللغات عن طريق الانغماس الكامل فيها – العمل والدراسة والسفر إليها يوميّاً-- بدلاً من الاعتماد فقط على وسائل تعليم تقليدية ركزت دائماً على النحو والقواعد اللفظية.

4.

وأخيراً، دعونا نفكر فيما يعنيه حقاً امتلاك "صفاء داخلي" و"شخصية قوية.

" ربما يعني الوصول لحالة ذهنية تسمح للإنسان بمواجهة الحقائق المؤلمة حياله وانتهاز الفرصة لإعادة اكتشاف نفسه كل مرة.

وبهذه الطريقة فقط يستطيع مواجهة أكبر عقبتين تواجههما الحضارات اليوم وهما تغير المناخ وانعدام المساواة الاقتصادية العالمية.

ختاماً، آمل حقاً أن نستغل الدروس المستفادة من الماضي لنصبح مستقبليين حازمين قادرين على صناعة مصائرهم الخاصة.

#تجاري

1 التعليقات