بينما نسعى لبناء مستقبل إسلامي مزدهر، يتعين علينا ادراك أن التوازن بين الأصالة والحداثة أمر بالغ الأهمية لاستمرارية الإسلام وصدقيته عبر الزمن.

فالتجديد الحقيقي لا يعني فقط تبني الجديد بل أيضا الاحتفاظ بالجواهر والقيم الخالدة لديننا.

في مجال التعليم، يجب أن نوجه جهودنا نحو خلق بيئات تعلم تشجع الشباب ليس فقط على اكتساب المعارف والمهارات العملية، لكن كذلك على إعادة تعريف هويتهم داخل اطار ايماني أوسع نطاقاً.

وهذا يستوجب فهما اعمق للعلاقة بين الانسان وبيئته المحيطة به واتخاذ قرارات مؤسسية تقوم على حوار مفتوح وشامل بداخل المجتمع.

ومن أجل التصدي للتحديات المتزايدة، ينبغي لنا رفض أي محاولة لتسطيح صورة الإسلام وجعله أقل تعقيدا عما هو عليه بالفعل.

فالإسلام يدعو دائما إلى التقدم وتقبل المخاطر الجريئة سعيا لتحقيق العدالة الاجتماعية والمصالحة والسعي خلف أعلى درجات الفضائل الأخلاقيّة.

ومع كل هذا، فان الاستلهام من تاريخنا الغني واستخدام ابتكارات العالم الحالي سيساعد بلا شك في تصميم حاضر قوي قادرٌ على ترك بصمة مدنية مؤثرة مع ضمان الشعور الداخلي العميق بالسعادة والراحة نتيجة لمعرفتِنا بخالقنا وقدرهِ الرحيم بنا جميعًا.

1 التعليقات