بين تاريخٍ مُهدد وهُويَّة مُحتضرة.

.

.

في عالم يتسارع فيه الزمن، ونرى فيه كيف تتحول الحدود الجغرافية والسياسية بسهولة، يجب علينا جميعاً أن نتوقف لحظة للتفكير فيما قد نخسره وسط هذا الزحام.

هل ننسى جذورنا؟

!

إن مدمرة للمسجد النبوي عام 654 هجرية تذكِّرنا بأن التاريخ ليس مجرد صفحات ورق، بل هو حياة بشر عاشوها بقوتها وضعفها.

إنه انعكاس لهويتهم وما آمنوا به.

ولكن اليوم، هل نفهم قيمة تراثنا كما فهموه حينها؟

أم أنه بات مجرد آثار قديمة لا معنى لها إلا للسائحين فقط؟

الدفاع عن الهوية.

.

واجب أم رفاهية؟

!

الهوية ليست مجرد اسم نحمله بفخر، إنما هي مجموعة القيم والمعتقدات والممارسات الاجتماعية المشتركَة بين مجموعة من البشر.

وهي بمثابة الدرع الذي يحمي المجتمع من الذوبان وفقدانه لذاته.

لذلك فإن الحديث عن حماية "هوية الحجاز" مثلاً، لا يتعلق فقط بالأراضي والجغرافيا، ولكنه أيضاً دفاع عن روح وطريقة حياة شعب مرتبط بتلك الأرض منذ زمن بعيد جداً.

دروس الماضي للحاضر.

.

لا بد وأن نتعلم من تجارب الماضي.

لقد حرص الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم على استقرار الشأن الداخلي واحترام خصوصيته حتى وإن اختلط الحجاج بغيرهم.

وهذا درس مهم لنا كي نحفظ هويتنا ونحافظ عليها مهما تقدم بنا العمر وتقدم بالعالم من حولنا.

الخطر الحقيقي.

.

الغزو الثقافي!

ليس العدو دائماً ظاهراً، فأحياناً يكون كامن خلف واجهات براقة مثل وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها.

وهنا يأتي دور اليقظة والانتباه لكل مؤثر خارجي يريد تغيير قيم وعادات ثابتة لدى المجتمعات المحلية.

لنكن يقظين ولنعتز بتاريخنا وهويتنا العربية والإسلامية الأصيلة.

فهي مصدر قوتنا وبوصلتنا نحو المستقبل الآمن المستقر.

#فنيا #بناء #الإقليمية #لغتها

1 التعليقات