من المسلّم به أن الصراع المستمر بين قوة الاحتلال والإرادة الفلسطينية المقاومة له تأثيراته النفسية والسيكولوجية العميقة على كلا الجانبين.

إن وصية الملازم "روي" لأمه هي مثال مفجع لذلك التأثير - فهو لم يعترف بخطئه رغم كل ما حدث معه ومع الآخرين.

وهذا يدل على مدى عمق التعاطف والشعور بالفقد عند الشعب الفلسطيني، الذين واجهوا عقوداً من الظلم والقمع.

إن طلب الأم له بالابتعاد عن ساحة المعارك وسعيه للحصول على شهادات علمية وعيش حياة أفضل خارج نطاق العنف يوضح أيضاً حجم الخسائر البشرية والمعاناة التي سببها هذا الصراع الطويل والمستعر حالياً.

كما أنه يكشف هشاشة الوضع السياسي وعدم وجود حل سلمي مرتقب لهذه القضية الملحة.

فعندما يصل الحال بجندي لدولة تعتبر نفسها دولة ذات سيادة ويتمتع بمكانة اجتماعية مرموقة ليصبح عديم الحيلة أمام مشاعر الأمومة والخوف على مستقبل ابنها الوحيد، فإن ذلك يؤكد ضرورة البحث فوراً وبجدية أكبر نحو السلام وإنهاء دوامة سفك الدماء هذه.

وفي السياق نفسه، يتضح لنا كيف تسعى الدول الأخرى للاستحواذ على مناطق متنازعة عبر وسائل غير قانونية، مثل سرقة الشريط الرملي في بحر الصين الجنوبي والذي يعتبر جزء أصيلا من البلد المستهدف حسب القانون الدولي.

وهنا تأخذ عملية اغتصاب الأرض شكلاً أكثر شراسة عندما يتعلق الأمر بدول فقيرة وضعيفة نسبياً مقارنة بالقوى العالمية الكبيرة.

وبالتالي، تستنزف موارد تلك البلدان الفقيرة لصالح المشاريع التوسعية للقوتين العظميين (الصين وأمريكا).

وبالتالي، يصبح واضحاً الحاجة الملحة لإعادة النظر في مبدأ حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، واحترام حدود الدول وسيادتها، بما فيها احترام حقوق الإنسان الأساسية لكل فرد بغض النظر عن جنسيته وجنسه ودينه ولونه.

.

.

إلخ.

1 التعليقات