إن حديثنا عن دور التعليم والثقافة والفنون في تحقيق النهضة العربية قد يكون مضللًا.

فقد اعتدنا ربط هذه المفاهيم ببعضها البعض وكأنها الحل الشافي لكل مشاكلنا.

ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى عكس ذلك تمامًا.

فعلى الرغم من وجود جهود جبارة لتحسين المستوى التعليمي وتشجيع النشاطات الفنية والثقافية، إلا أن تأثير هذه الجهود محدود للغاية بسبب فساد النظام السياسي واختلالاته الهيكلية.

إن إصلاح الجهاز الحكومي وتغيير العقليات المتحجرة التي تسود مؤسسات الدولة أمر حيوي قبل أي شيء آخر.

فلا فائدة من نشر الوعي والمعرفة بينما تستمر الممارسات غير الأخلاقية والإدارات المتعثرة والمؤسسات الراكدة.

لذلك، بدلاً من التركيز الكامن على التعليم والثقافة كحلول فردية، علينا أن نطالب بالإصلاح السياسي والجذري الذي يسمح لهذه القطاعات بالتطور والتزايد.

عندها فقط سنرى ثمار العمل الحقيقي والشامل نحو مستقبل أفضل.

1 التعليقات