إن مفهوم الصداقة عابر للحدود الزمنية والثقافية والفنية أيضًا.

فهي رابطٌ لا يُقتصر وجوده داخل نطاق معين كالقصائد الشعبية العراقية فحسبُ، وإنما تتخطاه ليصبح جوهر التجارِب الإنسانيَّة المشتركة بغض النظرعن خلفيات مختلفة.

فمثلما تحمل الأشعار صورًا للحياة الاجتماعية وقيم المجتمع العراقي التقليدي وتوثِّق تاريخ البلاد وتقاليدها الأصيلة، كذلك الصداقات تخلق ذاكرتها الخاصة بها والتي قد تغدو مصدر وحي للشعراء والكتاب لتخليد لحظاتها الجميلة وتذكّر الدروس المستوحاة منها.

وهذه العلاقة الحميمة هي أساس لكل عمل إبداعي يهدف لاستكشاف طبيعة العلاقات الإنسانية وما ينتج عنها من مشاعر متدفقة مثل الاشتياق والفرحة وحتى الأحزان والمواقف المزعجة أحيانًا.

لذلك يمكن اعتبار الصداقة موضوع ينطبق عليه قول أبي الطيب المتنبي:".

.

.

إذا المرء لم يخزن صديقا عند حاجته فلن يصيب منه سوى الندامة.

.

.

" .

وفي النهاية، تبقي الصديقان ذكرياتهما خالدتين كتحفة فنيه مشتركة يبدأ سرد أحداثها بتكوينهما وينتهي بانشقاق روح لهما عندما يفارق احدهما الأخرى!

#والقوة #وأخيرا #المعلنة

1 التعليقات