في حين لا تزال أصداء الحرب الدائرة في اليمن تلقي بظلالها على المنطقة العربية برمتها وتثير تساؤلات كثيرة بشأن مستقبل الاستقرار والأمن فيها، فقد بدأت مؤخرًا بعض الأصوات تنطلق تدعو لإعادة تقييم السياسات الخارجية للدول الخليجية هناك، خاصة فيما يتعلق بدور الإمارات والسعودية تحديداً.

هل ستعيد دول مجلس التعاون الخليجي حساباتها أم أنها ستواصل نهجا ثابتا كما فعلت منذ بداية التدخل عام ٢٠١٥ ؟

وهل سيدفع التصعيد الحوثي باتجاه تغيير جذري في موقف الرياض وأبوظبي من الوضع الراهن والذي يعتبرونه مصدر تهديد مباشر للملكة والإمارات أيضاً؟

إن الجدل قائم والنقاش حيوي وضروري لفهم ديناميكية المشهد السياسي المتغير باستمرار.

كما يجدر بنا التأكيد هنا أنه ليس فقط المجال العسكري محور الحديث فقط بل أيضا الآثار المترتبة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً داخل البلد نفسه وفي خارجه كذلك.

فالحديث يدور عن بلد عربي مهم يوصف عادة بأنه بوابة البحر الأحمر وبأن له أهميته البالغة بالنسبة لأمن الطاقة العالمي وللملاحة الدولية عموماً.

وبالتالي أي اضطرابات فيه سوف يكون لها تأثير كبير خارج حدوده.

إن طرح مثل هذا النوع من المواضيع أمر ضروري نظراً للتطورات الأخيرة المتعلقة بالحرب المستمرة والصورة المغلوطة عنها لدى الكثير ممن هم بعيدون عن دائرة صنع القرار سواء كانوا محللين سياسيين أو مراقبين عاديين للشأن العام.

وهنا يأتي دور الإعلام الحر المسؤول والذي يقدم تحليلات موضوعية ومتوازنة بعيدا عن الانحياز لطرف واحد مقابل آخر.

1 تبصرے