إن التركيز المفرط على التكنولوجيا كحل وحيد لأزمة التعليم يٌغَضّ الطرف عن الدور الحيوي للمعلمين المؤهلين والمُلهَمِين.

صحيح أن الروبوتات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي يمكنها تقديم معلومات ومعارف، ولكنها لا تمتلك القدرة على فهم السياقات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية المختلفة حول العالم والتي تؤثر تأثيرا مباشراً على طريقة استقبال الطلاب للمعلومات وتفاعلهم مع المواد الدراسية.

لا ينبغي اعتبار المعلم مجرد ناقل للمعرفة؛ فهو أيضاً مرشد نفساني وموجه أخلاقي يساعد التلاميذ على تطوير مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات واتخاذ القرارات الأخلاقية المستقلة.

بالإضافة إلى ذلك، يعد وجود معلم بشري ضرورة ملحة خاصة بالنسبة لفئات عمرية مبكرة حيث يلعب التواصل الإنساني دورا محوريا في تنمية المهارات اللغوية والعاطفية الأساسية.

علاوة على ذلك، هناك حاجة ماسة لمعالجة قضية الاختلافات الرقمية العالمية وضمان حصول جميع الأطفال بغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية على فرصة متساوية للاستفادة من أي تقدم تقني مستقبلاً.

وبالتالي، تبدو فكرة استبدال المعلمين بفصل آلي غير واقعية حالياً وأكثر خطورة عند التأمل العميق لعواقبها طويلة المدى.

#القريب #ستكون #عليها #عمليات #ملايين

1 التعليقات