هل يُمكن للذكاء الاصطناعي أن يحافظ على تراثنا الثقافي؟

التراث الثقافي ليس مجرد مجموعة من القطع الأثرية القديمة؛ بل هو انعكاس لهوية المجتمع وروحه.

وهو ما يتطلب جهوداً متضافرة للحفاظ عليه وتعزيزه.

وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي كمساعد فعال لحماية هذا التراث.

تخيل معي لوحة رقمية ثلاثية الأبعاد تفاصيلها دقيقة للغاية لعمارة المسجد الأزرق بتونس، مما يسمح للمستخدمين باستكشاف التفاصيل المعقدة لهذه الأعجوبة التاريخية حتى لو كانوا بعيدين مسافة جغرافية كبيرة عنها.

إن استخدام تقنيات الواقع الافتراضي (VR) والواقع المعزز(AR)، التي يدعمها الذكاء الاصطناعي، سوف يجعل زيارات المتحف أكثر جاذبية وغامرة، خاصة بالنسبة للأجيال الجديدة الذين نشأوا على العصر الرقمي.

علاوة على ذلك، فإن خوارزميات الذكاء الاصطناعي تستطيع تحليل النص العربي القديم وترجمته تلقائياً، وبالتالي تسهل الوصول إليه وفهمه لأكبر عدد ممكن من الناس.

كما أنها قادرة أيضاً على اكتشاف المحتوى غير المناسب واستبداله بما يناسب القيم المجتمعية والعادات المحلية المختلفة.

بالإضافة لذلك، تعمل برامج الذكاء الاصطناعي حالياً على تطوير أدوات تساعد المصممين والفنانين العرب لإعادة تصميم أعمالهم الفنية التقليدية باستخدام مواد حديثة وصديقة بيئيًا.

وفي نهاية المطاف، بينما نواجه تحديات معاصرة مثل تغير المناخ والكوارث الطبيعية وغيرها، يصبح حفظ الوثائق التاريخية عملية ضرورية وربما لا تتم إلا عبر رقمنتها وحفظ نسخ احتياطية منها بشكل آلي وباستخدام موارد أقل مقارنة بالطريقة التقليدية.

لكن هل يعتبر الذكاء الاصطناعي تهديدا أم فرصة لهذا المجال الحيوي؟

1 التعليقات