إن الجمع بين الأخلاقيات والأعمال ليس فقط ممكناً ولكنه أمر مدر للدخل أيضاً.

فلنتصور عالماً حيث تقود المصالح الشخصية والمؤسساتية القيمة الأساسية للإبداع والتغيير الاقتصادي والاجتماعي.

سنرى حينها شركات تنمو وتنجح لأنها تبني الثقة والاحترام داخل مجتمعها وخارجها.

ولكن هذا يتطلب منا جميعاً النظر فيما وراء الربحية القصوى.

إنه يدعو لإعادة تشكيل تصورات النجاح بحيث يشمل رفاهية المجتمع ككل وليس فقط مساهميه.

وهو يطالبنا بأن نفكر ملياً في تأثير اختياراتنا وأن نعطي وزناً أكبر للمسائل طويلة المدى عوضاً عن المكاسب المؤقتة.

وعند القيام بذلك، سوف نخوض غمار تحدي جديد وهام – وهو كيفية قياس وعرض قيمة الاستثمار الأخلاقي.

فقد يجلب نظام القياس التقليدي الذي يقدر النتيجة النهائية وحده عقبات أمام أولئك الذين يرغبون في اتخاذ خطوات متينة نحو المزيد من الشفافية والحكم الرشيد والمعاملات العادلة.

لذلك، يتعين علينا إنشاء مقاييس جديدة تأخذ بعين الاعتبار التأثير الاجتماعي والبيئي جنبا إلى جنب مع النتائج المالية.

وهذه مهمة غير سهلة، إلا أنها ضرورية إذا كنا نطمح حقاً لتحويل رؤيتنا لأعمال أكثر اخلاقية إلى واقع ملموس.

إنها دعوة للتفكير خارج الحدود التقليدية والرسم بريشة مختلفة لما يعنيه الأمر بالنسبة إلينا كي نكون ناجحين.

1 التعليقات