إعادة النظر في مفهوم العمل والإنسان: ما بعد الثورة الرقمية

إن التحولات الكبيرة التي نشهدها اليوم تتطلب منا إعادة صياغة فهمنا للعديد من المفاهيم الأساسية مثل التعليم، والاستقرار الاجتماعي، وحتى معنى "العمل".

فالتغير الدراماتيكي الناتج عن الثورة الصناعية الرابعة يدعو لوضع أسس جديدة لمفهوم النجاح والسعادة الجماعية والفردية.

التعليم.

.

ضرورة للبقاء ولكن بشروط مختلفة

إن تطوير الأنظمة التعليمية يجب أن يسير جنبا إلى جنب مع تقدم العلوم والتكنولوجيا وأن يأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل.

فلا يكفي فقط توفير الوصول المجاني والميسور إلى المعرفة والمعلومات، بل ينبغي أيضا التأكيد على أهمية تنويع برامج التعلم وتكييفها حسب القدرات الفردية والطموحات الشخصية لكل طالب.

وهذا يعني الاستثمار بشكل أكبر في البحث العلمي والتطوير مستقبليا حيث ستكون المعارف النظرية وحدها غير كافية لمواجهة واقع عالم مليء بالمعلومات الزائدة والمتوفرة عبر الإنترنت بسهولة نسبية.

وبالتالي فإن دور المدرسة والمعلمين لن يقتصر فقط على نقل المعلومات وإنما سينتقل للدور الرئيسي كموجهين ومنظمين للمحتوى الرقمي الواسع والذي أصبح جزء أساسي وغير قابل للانفصال من حياتنا المستقبلية.

بالإضافة لذلك لاننسى جانب الصحة النفسية والعقلية للطالب والتي تستوجب اهتمام خاص ضمن بيئة دراسية محمية وآمنة اجتماعيا ونفسيا وجسمانيا.

الاقتصاد الجديد .

.

أم هو نفس القصة القديمة بأسلوب جديد ؟

بالحديث عن تأثير الذكاء الآلي والروبوتات وغيرها من مظاهر التحسينات الهندسية الضخمة لصالح الإنسان.

.

.

قد نجد أنها تحمل العديد من المخاطر أيضًا.

صحيح انه ستظهر مهن ووظائف مماثلة لما اعتاده الانسان سابقا ولكنه بكل تأكيد سوف يخسر الكثير منها خاصة تلك المتعلقة بالمجهود البدني الروتيني والشاق والذي غالبا ماتمارسه الطبقات الدنيا اقتصاديا.

وهناك نقطة أخرى وهي ان ارتفاع معدلات البطالة الناتجة عنه ستكون لها تبعاتها الخطرة على الحالة المزاجية العامة للفئات العمرية الشابة وسيكون له ابلغ الأثر السلبي عليهم وعلى نظرتهم للمستقبل وبالتالي زيادة الشعور بالإحباط وخيبة الامل لدى بعض الشباب الذين يشعرون بفقدان قيمة اعمالهم وانجازتهم امام هذا المد المتعاظم من التقنية الذكية الغاشمه لهم !

لذلك فلابد من وضع حلولا جذرية لهذا الأمر وذلك بتوعية المواطنين حول امكانية اكتساب مهارات متعددة تناسب سوق العمل الجديد وايضا بتطبيق قوانين وسياسات حكومية تشترط اعادة توزيع الدخل الوطني بطريقة اكثر انصفا وعدالة اجتماعيه بحيث لاتقع عبء هذه الاختلالات الاقتصادية الجديدة علي كاهل الطبقات المسحوقة دائما وابدا .

كما إنه من الضروري وضع حدود اخلاقية وقانونية للاعمال التجارية العالمية كي تتمكن الدول الصغيرة والكبرى السيطره علي حركة الاموال واستخداماتها داخله ومحاربة الفساد بكافة اشك

#تحقيق #لقبول

1 Comments