الحفاظ على الحياء لا يشترط التستر الكامل، بل يكفي تغطية الوجه عند الضرورة كالمرض والشيخوخة ونحو ذلك مما يقبح الكشف عنه عادةً.

وإنما المقصود بالحياء ستر محاسن المرأة وحفظ فرجيها عنها إلا لمحارمها ومحل حاجتها إليه شرعاً أي زوجها.

وقد قال الله تعالى وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّـٰبِعِينَ غَيْرِ أُولِى ٱلْإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَٰتِ ٱلنِّسَآءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوٓا إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [٣١](https://quran.

com/24/31).

وهذا يدل على جواز ترك شيء يسير من الشعر ظاهرًا إذا كان المعتاد كشفه منه، أما إن كانت العادة تخفيه فلا يجوز له ظهورٌ أصلاً.

ويدخل تحت هذا المعنى أيضاً ما يتضمن معنى الجمال والقبح، فأجزاء الجسم المختلفة متفاوتة فيه بحسب اختلاف الأشخاص والعادات والمناطق وغيرها.

وما جرى عليه العمل والسنة فهو أولى باتباعه.

والله أعلم.

1 التعليقات