تخيل لو جمعنا بين أهمية حماية مصادر المياه العذبة ودور النهرين العملاقين اللذين ذكرتهما -الأمازون والسند- كمثالين رئيسيين لهذا الرمز الحيوي.

ماذا لو اقتصرنا على النظر إليهما كجزء لا يتجزأ من نظام بيئي شامل، حيث يؤثر كل منهما على الآخر وعلى بقية عناصر هذا النظام؟

عندها سنكتشف أن العلاقة ليست أحادية الاتجاه، وأن أي تأثير سلبي عليهما سينتج عنه سلسلة من التأثيرات المتوالية قد تؤدي لانهيار النظام بأكمله.

وبالتالي، يصبح التركيز على حل واحد لشأن واحد أمر غير فعال للغاية عند المواجهة العالمية للتغير المناخي وفقدان الموارد الطبيعية.

ومن زاوية أخرى، باعتبارنا بشرًا ذوي ارتباط وثيق بالتكنولوجيا ووسائل الإعلام الاجتماعية، كيف يمكن تطبيق مبدأ الترابط هذا داخل مجال الصحة النفسية الرقمية لدى المراهقين؟

بدلا من رؤية مشكلة الاعتماد على الإنترنت ككيان مستقل، ربما يكون الوقت مناسبا لفهم دور الشبكات الاجتاعية ضمن شبكة أكبر تربط العلاقات الاجتماعية والصحية والمعرفية للمراهقين.

بهذه الطريقة، لن نقوم بمعالجة الأعراض فحسب، وإنما سنتناول السبب الجذري للمشكلات المتعلقة بصحتهم الذهنية والعاطفية أثناء نموها الحرِج.

وهذا النهج نفسه قابل للتطبيق عندما ننظر إلى المخاطر البيئية الناجمة عن النشاط الانساني.

فبدل رؤيتها كوحدات منفصلة، لماذا لا نرصدها كجزء أساسي من منظومة متداخلة حيث لكل جزء تبعات بعيدة المدى؟

حينها سيصبح واضحا حاجتنا الملحة لاتخاذ خطوات عملية جماعية لتحقيق اهداف مستدامه لحياة أفضل للبشر وللكوكب أيضا.

#الأرضية #مواجهة

1 التعليقات