**الصبر كفضيلة** تُعدّ فضائل الصبر والانضباط الذاتي ركنين أساسيين لإنجاز أي هدف نبيل والحفاظ علـى سلامتنا داخليا وخارجياً.

فعندما نواجه عقبات وحواجز وكبوة قد تهدد أحلامنا وطموحاتنا، يقوم الصبر بدور رئيسي كمصدر دفع لنا للمضي قُدمّا واستمرارية العمل الجاد لتحويل تلك الأحزان إلى فرص نمو وتقدم مستقبلاً.

يتجلّى تأثير الصبر أيضاً عندما يتعلق الأمر بالعلاقات البشرية؛ إذ يساعدنا على فهم الآخر وتقبل اختلافاته والصمت أمام تصرفاته المؤذية دون الانفراد برد فعل متسرعا سيؤثر بالسلب علينا وعلى مستقبل علاقتنا به.

كما يعاوننا على احتواء مشاعر الغضب والإحباط عند الشعور بخيبة الأمل بسبب عدم تقدير الطرف المقابل لما نقدمه له من وقت جهد وعطاء بلا مقابل مباشر ومعلن عنه دائما.

بالرغم مما سبق ذكره حول فوائد ومزايا اكتساب عادة الانتظار والمصابرة، فقد يؤدي سوء تطبيق مبدأ التأني وعدم مراعات الظروف المحيطة بنا وضعف ذات الإنسان إلى نتائج عكسية مضرة بحياته المهنية والشخصية وحتى الصحية أيضا!

لذلك وجبت مراجعة دوافع قرار الاختيار لهذا الطريق وترجيح كفة النتائج المتوقعة لكل طرف سواء بالإيجابية والسلبية لتجنب الندامة والرغبة بمحو الماضي الذي أصبح واقعا لا مهرب منه ولا رجعة لأحداثه مرة أخرى .

هل ترغب حقّا باستبدالك للشمس بالقمر؟

إن كنت كذلك فلن ترى نور الشمس قط ولن تمارس نشاط يومك الطبيعي بل ستظل حبيسا داخل غرفة مظلمة مغلقة الأبواب والنوافذ !

أما لو اخترت التعايش معه ومع ظلام الليل فسوف تنال دفئه وهدوءه وسكينته التي تبعث الراحة بالنفس وتعوض عنها ضوء النهار المبهر والذي قد يكون مزعجا لمن هم حساسون تجاه سطوعه القوي جدا خصوصا أثناء فصل الصيف حيث الحرارة مرتفعة للغاية فتصبح حرارتها أقوى مما يمكن احتماله.

ختاما وليس آخرا.

.

.

اعلم يا عزيزي القاريء بان الحياة عبارة عن منحنى بياني متعرج يصعد وينخفض حسب تغير حالاته المزاجية الخارجية بالإضافة للتغيرات الداخلية للفرد نفسه والتي تتأثر بدورها بما يدور حوله وفي داخل كيانه الخاص.

فلا تحمل نفسك فوق طاقتها واقبل الواقع بشكله الحالي لأنه أفضل حال ممكن حدوثه الآن وقد يحمل المستقبل غير المرئي لنا المزيد مما نسعى إليه وانتظرناه طويلا منذ سنين عديدة بقليل فقط من التحلي بروح التفاؤل والإصرار والعزم طوال رحلتك نحو بلوغ الهدف المنشود.

[#6381]

1 Kommentarer