في ظل انتشار التقدم التكنولوجي وسيطرة العالم الرقمي على حياتنا اليومية، قد نشعر بأننا نفقد شيئًا جوهريًا في التجربة الإنسانية.

فرغم فوائد التكنولوجيا العديدة والتي لا غنى عنها الآن مثل سهولة الاتصال وتبادل المعلومات والمعرفة وغيرها الكثير إلا أنها تحمل بداخلها مخاطر كبيرة تستحق التأمل والنظر إليها بعمق أكبر.

فنحن مثلا عندما نماس تعلق بنا العالم الافتراضي فإننا نهمل العلاقات الاجتماعية الواقعية ونبتعد تدريجيًا عن قيم المجتمع وأصوله الراسخة منذ القدم والتي كانت مصدر قوة وصلابة لنا عبر التاريخ الطويل للإنسان.

كما أنه بالإضافة لذلك هناك جانب آخر مظلم وهو احتمالية تعرض المستخدم خاصة الصغار منهم لخطر كبير بسبب مخاطر الانترنت المختلفة بدءًا من الاعتداء الجنسي وحتى التنمر الإلكتروني واستخدام البيانات الشخصية لأهداف خبيثة.

.

.

إلخ.

كما رأينا سابقًا تأثيراتها القاسية على الأسرة المصرية تحديدَا وعلى المرأة العربية عموماً، وهناك ضرورة ملحه الآن أكثر من أي وقت مضى للتأكيد مرة أخرى على أهمية تحقيق نوع من المعادلة الصحية والصحية فيما يتعلق باستخدام وسائل الإعلام الجديدة مقابل الحياة الشخصية خارج نطاق الشبكات العنكبوتية الواسع!

وعليه يجب وضع قواعد صارمه لاستخدام جميع أنواع الأدوات الإلكترونية ذات الصلة بما يدعم احتياجات الأطفال والأهل مع الحد منها لمنع الآثار الضارة المحتملة لهذه الظاهرة العالمية المنتشرة حاليًا حول الكوكب الأزرق برُمَّته .

ومن الضروري جداً توفير التعليم المناسب لكل فرد حول المخاطر المرتبطة بها وكيفيه التعامل معها بطريقة آمنة وصحيحة بحيث يحمي الجميع حقوق بعضهما البعض ويتعلم كل طرف مهارات التواصل الصحي والحفاظ علي سلامته أثناء وجوده اونلاين .

وفي النهاية علينا ان نتعاون سوياً لانشاء مجتمع واع قادر علي مواجهه تحديات القرن الواحد والعشرين بكل حكمة وشجاعة ودون التفريط بأحد عناصر نجاحه الأساسيين : التواصل الانساني المباشر .

#ثقافتهم #الجواب #نتجاهل

1 التعليقات