التكنولوجيا الرقمية هي سلاح ذو حدين؛ فهي تحمل فرصًا عظيمة للتقدم العلمي والاقتصادي ولكنها كذلك مصادر رئيسية للمشاكل الاجتماعية والأخلاقيّة التي تواجه المجتمعات اليوم وفي المستقبل القريب أيضاً.

لذلك يتطلَّب الأمر نهجا متوازِنا فيما يتعلق بتوفير الفرصة للاستخدام الامِن لهذه التقنيات بينما نحافظ بنفس الوقت على سلامتنا الشخصية والجماعية ضد أي مخاطر محتملة لها.

ومن أهم تلك المخاطر انتشار ظاهرة الادمان المعرفيّ بسبب استخدام الإنترنت بكثافة والذي يؤثر سلبياً بشكل كبيرعلى حياة الاشخاص الطبيعية ويسبب عزلة اجتماعية وانفصال روحي عن المجتمع والدين وقد اقترحت بعض الحلول لمقاومة هذا النوع الجديد نسبيا من أنواع ادمان وهي : خلق بيئة رقمية صحية وآمنة وتعليم الأطفال منذ سن صغير اهمية تنظيم وقت الانترنت والحصول عليه بموافقة اولياء امورهم وتقنين الوصول اليه خاصة قبل النوم وكذلك تطوير برامج تعليمية افتراضية لمحاربة تأثيراتها الضارة بالاضافة الي تبني افكار مبتكرة مثل وجود مواقع ويب تقوم بطبع مواد قرائية مطبوعة ذات قيمة معرفية وعمق روحي بعد فترة زمنية معينة من الولوج للموقع الالكتروني وهذا يشابه طريقة عمل أدوات مكافحات ادمان المواد الكيميائية الأخرى كالنيكوتين مثلاً.

بالإضافة لما سبق فاننا امام ضروره ملحه لوضع قوانيين وتشريع وطنيه صارمه لحماية بيانات المواطنين ومنع تسرب المعلومات الحساسة خارج حدود الوطن وذلك حفاظ علي السياده الوطنيه وهويتنا الفريده كمجتمع اسلامي محافظ اصيل .

كما ان صيانة تراثنا الثقافي والديني امر حيوي لبقاء واستقرار اي دولة حديثة متقدمة علميا وتكنلوجيو .

ولهذا السبب بالضبط يجب علينا دائما إعادة تقويم وصقل اسليب التعليم لدينا بما يتماشى ويتناسب مع روح عصرنا الحالي دون المساس بجذور ديننا الاسلامي الحنيف وقيمه السمحة.

إنشاء مدارس حديثة مزودة بتقنيات التعلم النشط والتفاكيري المبني علي الحوار والنقد البناء سيكون بداية ممتازة لهذا المشروع العملاق.

وفي النهاية نسأل الله سبحانه وتعالى الهدايه والرشاد والسداد لكل ابنائنا وبناتنا وأن يجعل منهم افراد منتجين مؤثرين مفيدين لدينهم وامنتهم ووطنهم .

والحمدلله رب العالمين.

#ضرورة #دعم

1 التعليقات