الحرية.

.

كلمة بسيطة لكنها قوية، لها وقع خاص عندما تُستخدم بحكمة وفي الوقت المناسب.

فهي جوهر الحياة وسبب ازدهار المجتمعات وتطورها.

لكن ماذا لو فقدنا صوت هذه الكلمة بسبب سوء استخدام التكنولوجيا؟

فلنفكر للحظة فيما يحدث لكوكب الأرض نتيجة لتحديثات تقنيتنا المتواصلة.

فحتى صناعة واحدة كصناعة الحاسبات الشخصية تولّد نسبة مخيفة بلغت سبعة بالمئة من الانبعاثات الكربونية عالميا!

هذا يعني أنها تساوي بصمتها الكربونية اقتصاد دولة فرنسا برمتها تقريبا.

بالإضافة لذلك فإن عملية تصنيع وعصرة إعادة التدوير للمنتجات الالكترونية تخلف نفايات خطيرة للغاية.

أما بالنسبة للمخزونات العالمية للخوادم الضخمة فهي أشبه بمدن مصغّرة تستهلك الطاقة بلا حدود وبآثار مدمرة على البيئة.

إذا كان هذا الوضع غير مقبول أخلاقيًا وبيئيًا، إذَنْ فلنجتهِد جميعًا لإيجاد طرق لإبعاد شبح الدمار البيئي الناتج عن شغَفِنا بالتكنولوجيا الحديثة.

وهنا يأخذ مفهوم "التكنولوجيا الدائمة” دوره حيث تؤكد ضرورة التصميم لأجهزة ذكية متوافقة مع البيئة ولديها عمر زمني طويل وتمتاز بإمكانية إصلاح وترقية القطع القديمة فيها بدل الاستهلاك الزائد والشراهة الشرائية المميزة لمجتمع اليوم.

كما أنه بالإمكان الانتقال من ملكية تلك الأدوات الرقمية الى خدمات مؤجرة لها وذلك لتوفير فرصة أكبر للاحتفاظ بها لمدة اطول وبالتالي الحد من الطلب العالي عليها والذي يؤثر تأثيرا مباشرا وسلبيا على موارد الارض وثرواتها الطبيعية.

ومن الجانب الآخر، لن يتم تحقيق أي تغيير حقيقي دون زيادة الوعي المجتمعي بهذه المسائل وعدم اهمالهما ضمن أولويات أجندة الحكومات الدولية والإقليمية المحلية لكل بلد.

فالجهود الجماعية فقط هي السبيل لحفظ سلامة أرضنا وحماية صحتنا النفسية والجسدية كذلك.

فلنحافظ على جمال وتعايشنا الانساني مع الطبيعة كي لانخسر شيئا ثمينا جدا ولايمكن استعادته مجددا.

1 Comments