هل أصبحت الديمقراطية مجرد واجهة لتجارب السيطرة الاجتماعية؟

إذا كانت الانتخابات أداةً لإعادة إنتاج السلطة باسم الشعب، فربما لم تعد الديمقراطية نظام حكم بقدر ما أصبحت بروتوكولًا لتجديد الشرعية دون تغيير حقيقي.

لكن السؤال الأخطر: هل هذه مجرد مرحلة انتقالية نحو شيء أكثر دقة؟

تخيلوا لو أن الاستبداد لم يعد يعتمد على القمع الصريح، بل على هندسة الرغبة نفسها.

لا نحتاج إلى سجن المعارضين إذا استطعنا جعلهم يرغبون في ما نريده لهم.

هنا، تصبح وسائل الإعلام، البيانات الضخمة، وحتى الثقافة الشعبية أدواتً لتجارب نفسية جماعية: كيف نجعل الناس يقبلون باللامساواة كضرورة؟

كيف نحول الغضب إلى استهلاك؟

كيف نجعلهم يصدقون أن الحرية هي مجرد خيار بين منتجين متطابقين؟

الفضائح مثل إبستين ليست مجرد انحرافات فردية، بل أعراض لنظام يعتمد على الشبكات السرية ليس للسيطرة على السلطة فحسب، بل على الخيال السياسي نفسه.

عندما تُدار الحقيقة كمنتج، وعندما تُباع الحرية كخدمة اشتراك، فإن المقاومة الحقيقية لا تكون في المظاهرات أو الخطابات، بل في رفض اللعب وفق القواعد التي صُممت لضمان هزيمتك.

المشكلة ليست أن الفكر أصبح أداة مقاومة أو جزءًا من الآلة، بل أنه لم يعد هناك فرق بينهما.

المقاومة اليوم تتطلب شيئًا أكثر راديكالية: إعادة تعريف ما يعنيه أن تكون إنسانًا خارج إطار النموذج الذي صُمم لنا.

#الاقتصاد #مجرد

1 Comments