الفضائح المالية الكبرى مثل قضية إبستين تكشف هشاشة النظام الاقتصادي العالمي.

فهي تشير إلى وجود شبكة سرية من المصالح والتواطؤ بين النخب المالية والقوى السياسية.

ولكن ماذا لو تجاوز الأمر حدوث "انهيار" بسيط للسوق؟

ربما نشهد تحولا جذرياً نحو نظام اقتصادي مختلف، قائم على مبادئ أكثر عدالة واستقرارا.

فقد حان الوقت لإعادة النظر في مفهوم "الثراء"، ونبذ مفهوم الدين كمصدر للقوة الاقتصادية.

فالمال الحقيقي هو الإنتاج والعلم والمعرفة التي تبقى حتى بعد انهيار الأسواق.

وأمام هذا الواقع الجديد، كيف سنعيد تعريف الخير والشر؟

هل سيظل الاستغلال والاستبداد مقبولين تحت مسميات التقدم والنمو؟

بالتأكيد لا، إذ يجب أن تصبح العدالة الاجتماعية هي المعيار الأساسي لقياس قوة الدولة ومكانتها العالمية.

وإن لم يحدث ذلك قريبا فسيتضح جليا بأن التطور التكنولوجي الحالي ليس هدفا بحد ذاته ولكنه فقط وسيلة لتحقيق مصالح جماعات صغيرة مستعدة لفعل أي شيء للحفاظ على سلطتها ونفوذها.

وفي النهاية، فإن سقوط هؤلاء الجبابرة سوف ينظف الطريق أمام قيام عالم أفضل يقوم على المساواة والرخاء المشترك للجميع وليس لأفراد معدودين تسلطوا باسم المال والسلطة وبذرائع واهية عن التقدم العلمي والتكنولوجي.

1 Comentarios