تخيلوا معي أننا نقف على أطلال الزمن، وبيننا قصيدة صغيرة تحمل في طياتها كماً من الحكمة والشعور العميق.

قصيدة "إذا استقفلت يوماً على سر صاحب" ليحيى بن زياد الحارثي تستقي قوتها من التوتر الداخلي بين الصدق والكتمان، بين الانفتاح والاحتفاظ بالأسرار.

هناك شعور بالثقل والضيق يطفو على السطرين، كأن الشاعر يكاد يختنق من كثرة ما يحمله قلبه من أسرار لا يمكن له الإفصاح عنها.

القصيدة تجسد تلك اللحظة الصعبة حين نشعر أننا عالقون بين الكلمات التي نريد قولها وبين الحاجز الذي يمنعنا من ذلك.

الصورة التي يرسمها الحارثي هي صورة قلب مكتوم، محبوس، لا يجد له مخرجاً سوى في صمته المؤلم.

لكن ف

1 Comments