"قد غشيت الروض أبغي فرجة"، كلمات تبدأ بها قصيدة إسماعيل سري الدهشان، حيث يرسم لنا صورة ساحرة تجمع بين جمال الطبيعة وروعتها وتارة أخرى يعكس واقع الحياة وما يحمله من مفاجآت وسحر!

إنها دعوة للمتلقّي للاستمتاع بهذه التحفة الأدبية الفريدة والتي تصور مشهدًا طبيعيًّا حيويًّا مليئ بالألوان والروائح والأصوات المتدفقة بالحياة والحركة؛ فهناك روضة زاهية بأزهائها الجميلة وحضور الكاتب وسط جلسائه وهو يستنشق عبير الهواء الطلق ويستمع لصوت الماء وهمس الرياح بينما يدخن الشيشة ومع ذلك فإن جوهر الموضوع الأساسي يكمن خلف كل هذا الوصف الرائع إذ يتحدث الشاعر عن لقائه المفاجئ بحبيبته أثناء زيارتها لأحد المحافل الاجتماعية وكيف أنه وقع تحت تأثير سحر جاذبيتها منذ النظرات الأولى مما دفعه للشوق إليها والرغبة بقربها ولكن سرعان ما أخافتْه تخيلات الماضي بأن يكون مجرد لعبة بيد النساء كما حدث سابقا عندما أغرقت واحدة جميلات الحي قلبه بشباك عشقها ثم تركت قلبَه مثقلًا بالحزن والقلق بعد رحيله عنها لذلك قرّر الابتعاد والتراجع حفاظًا على سلام عقله ومشاعره وعدم الانجرار نحو درب آخر يؤلم القلب والعقل أيضًا.

" هل يمكن اعتبار هذه التجربة بداية جديدة أم أنها ستترك أثرها عليه للأبد؟

شاركوني آرائكم حول نهاية المغزى العام للقصيدَة .

1 Comments