تغوص قصائد محمود درويش في أعماق الروح الإنسانية، فتستخرج منها أسرارا دفينة ووجدانًا متأجّجًا.

إنها ليست مجرد كلمات على الورق؛ هي انعكاس لواقع مؤلم وحنين إلى الوطن الضائع.

فالدرويش هنا كالحالم الذي يستيقظ بين الحين والآخر ليذكّر العالم بوجود وطن مسلوب الجذور وأرض مهملة.

وتكمن عبقرية شعره في قدرته على تحويل الألم الشخصي الجماعي إلى مرثاة خالدة لكل عربي يشعر بالاغتراب عن أرضه وهويته.

وفي كل بيتٍ له رائحة الياسمين وزيت الزيتون الممزوج بحبر الدم والتضحيات التي لا تنضب.

هل يمكن للكلمات حقاً أن تعكس مدى تعلُّق الإنسان بالأرض التي ولد عليها؟

أم أنها ستظل دائما أقل مما يجب لوصف هذا الارتباط العميق؟

ربما يجيب الشعر على هذا التساؤل بطريقته الخاصة.

.

1 Comments